كفُّ المَعنى..! بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

المسافةُ ما بيني وبيني
تُعادلُ ما يستمرّ مِن الحياة
العُبورُ إلى تلك النّاحيةِ
هو السّفر الوحيدُ الّذي يتعهّدُني
بالرّجوعِ إلى أُسُسِي واثقةً
ويضعني في كفّ المعنى ..
أسيرْ …
أبتعدْ ….
أقتربْ …….
فيكون التأكيدُ
أنّ أقربَ مكانٍ للتوقُّفِ هي الحيرة
أنّ أبعدَ مكانٍ للسّيْرِ هو الضّياع
أنّ كلَّ علاماتِ المُرورِ أخفتْ سهامَها
خوفاً من قُطّاع الطُّرق ..
لكنّي
أَبسطُ وجهي على ناصية الإدراك
وأقطعُ الطريقَ
بغبارها / حجرها / شجرِها / وصخبها /
وأُبْعِدُ مَشْيي عن سلالةِ الطّينْ
الوصولُ
يضعُ وزْنَه على كتف الرّحلة
الرحلةُ
ترمي بمسافتها فوق ظهري
ظهري
هو الجسرُ المتأقلمُ مع رُسوخِ قدميّْ
قدمايَ
تعكسان ما يُطابقُ السّفر ..
السّفرُ يعني
أنْ أنفلتَ من عُرْفِ السُّقوف
فسقفُ المُستَطاعِ يغدو هشّاً كثيرا
أنْ أتعلّم الجريَ منّي إليّ
وقتَ تدحرُجي على حوافّ الطريقْ
أنْ أتموْضع في فكرةٍ بحجم الأرضْ
حين يُمارس الآخرون التّزلّجَ الخادعْ
أنْ أثِبَ نحوَ الفكرة
والجميع خارجٌ منها
أنْ أحتفظ بكلّ الأبواب في رأْسي
والمفاتيحُ في يدي
أنْ أصافح الغيمَ
وأبتكر كميناً للبرق
أنْ لا أَتحنَّط بِوَاقٍ من النّارِ
والعالمُ يحترق
أنْ كلّما استنشقتُ وردةً
نَمَت داخلي حديقة ..
الدِّرايةُ رحلةٌ تُمسكُ بيدِ رِحلة
هكذا يكونُ السفرُ
على هيئةِ أوكسجينٍ حديثِ النّقاءِ
يَملأُ رئةَ الدّلالَةِ
وإن اختلفتْ وسائلُ النّقلْ .
،،،
نبيلة الوزّاني
06 / 04 / 2022

قد تكون صورة بنمط رسوم متحركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*