تلك أيام ..وهذا يوم بقلم الشاعر رياض ناصر نوري من سورية.

كلُّ ماسوفَ أحقِّقُهُ طيلةَ هذا اليومِ
الشقيقِ الأكبرِ للغدِ…
وتوْأَمِ البارحهْ
اليومِ الذي وجدتُ فيهِ يدي ترتعشْ
وهي تكتبُ هذي الكلماتْ
لنْ يزيدَ في حصالةِ عمرِي
كلمةَ حبٍّ واحدهْ
الكلمةَ التي باتتْ تتسوَّلُها الذاكرهْ
ببكاءٍ خفيٍّ مالحِ الرائحةِ
وَسَطَ هذا القحطِ العميمْ
ولحظةَ أعبُرُ شارعًا مَا
كلُّ أشجارِ أرصفتِهِ يابسهْ
كأنَّ الغيومَ ماقَبِلتْها
ولو مرّةً !؟
أيَا ربِّي ..
حتى العصافيرُ لاتقبلُ
أنْ تستريحَ ولو هنيهةً
على أغصانِها العاريةِ منذ سنوات .

إنَّ جلَّ الأيامِ التي مضتْ
قبلَ هذا اليومِ السديميَّ
كانتْ رخوةً كزبدِ البحرِ ..
رخوةً لدرجةِ أنها لاتصلحُ البتةَ
لبناءِ دارٍ أزليَّةٍ في ذاكرتي
دارٍ يُقيمُ في سقفِها زوجٌ من السُّنونو
يتناسلان …
دونَ أنْ يرحلَا
دون أن يفزعَا
حينَ تهبُّ العاصفهْ ..
أحِبُّهما ويُحٍبَّاني .

قدْ يكونُ هذا اليومُ
مِن وِجهةالأيامِ السالفهْ
شيئًا فريدًا
أو مكانًا صَالحًا للقداسَهْ
أو حتّى ورقةَ تقويمٍ .. تذكِّرُ
بعيدِ ميلادِأحدِ السلاطينْ ..
وسقطتْ …
دونَ أنْ تلمُسَها يد حارسه
كلُّ ذلك لنْ يزيدَ في حصالةِ عمرِي
كلمةَ حبٍّ جديدهْ .

* **

رياض ناصر النوري – سورية
أيار ٢٠٢٢م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*