ما متُ بعدُ..! بقلم الشاعرة ليلى الطيب من الجزائر.

على أغصان الخريف العارية
بعثرتني يدُ الريح ، جعلتني خِرقة يستحيلُ رتقها وغيمة لم تنم يُزهر الحزن فيها ..
أاحتاج إلى الركض ؟ أسرع أو أبطئ قليلًا
إني سئمت الحضور ْ بظلمة مساء أرمد
حتى صداي يَسيرُ بي من دون حلم
ربما أفرطت في سذاجتي

لأنني الأنثى التي أفشيته صمتي

كل شيء بات باردًا يمحُو ظلالي!
في أرقٍ مُسهد ما عدت أدراجي الخاوية
أنا ليلى ..
على نول الحب اغزل ثوب الوفاء
كل ما فيك شبيهي ..! ترفَّق بقلبيَّ الهزيل
كنتَ قد وعدتني انك ستهديني ربيع عمر
حينَ صوّبتَ عينيك في عينيّ
مِن تَحتِ الرُكام من قال انّي سأبكي ..؟!
يا قَلبُ عُذراً أمسافر أنت ؟
أراك تحمل حقيبتك ؟

لا نوم بي ونبوءة شكي تكتم أنفاس تمر بذاكرتي

لا كونَ سواي ، يهلكني سرد الحجج
كُنتُ يوماً ابنة القلب وسليلة عَشتارْ
قضم الصباح نهاري من أول ِ حرف ٍ في شفتي
ليطفئ نارا تزداد اتقادا ..
أنت لست نبياً تسافر بي
إلى ذلك الظل المُظلم
من غرفتي هذه كممتُ أفواه َالعناد
أغادرُ وَحدِي و أعودُ إلى جَـسـدي آخرَ الليلِ
فهل أنا مُلامةٌ إنْ مَللتُ الوقوف على أبوابِ سمائك
أنا في خريفي التاسع والأربعين الآن،
أحتسي المساء جرعة جرعة
وأَتْلو عليك اعترافي الأخيرْ

لا سفــرٌ في سريري المصابِ بحمى فقدك

مازال هناك نداء وثباتُ القلب
كُتبت بيد عرافة على ذمة ريح عاصف
آخذ من رئتيك نفسا لم أكُنْ هُنا، ولا هُناك
‏كنت أفقد جزءًا مني عند كل محاولة قرب؛
وبين فراغات الأصابع نخلع رداء
لم يعد يعنيني الكمال
تذكرة السفر كانت باتجاه واحد
كي ألملمني منك فتلويني رقصة البجع

فكيف بالله يكونُ النسيانُ؟..

لو أنني العدمُ كنت تفاديت لسعات الجمر
حبي ليس غيمة صيف وشمسي ليستْ في أفول
هاهو يوم جديد لم ألتفت فيه مرة لأجدك أمامي
سَمَعتُ الغياب يُتمتم : النِسيانْ ذنب لا يُغْتَفَرْ
تسمَّرت قدماي والروح تاهت في المدى
وبينما أُحبُّك يمر اسمك دون ارتعاشة تسري في قلبي.
أصبحتَ مشغولًا بمن يُناديك” قلب”
لا تهيّئ كفني ، ما متُ بعد ..
ليلى الطيب /الجزائر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*