أكتب إليك من تحت أكوام الورق .. بقلم الكاتبة فوزية أزدمير من سورية.

وأنا أحوم مثل نحلة صفراء ترشف الرحيق من فم زهرة توليب حمراء
لا أعرف ماذا تعني المسافات بين الثواني .. ؟
لكني أعرف أني أشتاق إليك بشدة بين الفترات .. !
أمارس الحب مع الموت باحثة عن زمني الأول الضائع
زمني الهارب من جيب الوقت ، بينما يستلقي جسدي منغرزا عميقا في الخزانة الخشبية يمارس طقوس مسرحية العدم في الأبدية وعلى لساني طعم الملح اللذيذ العاشق للحياة يعمق كل الأسئلة النهمة بلذة لا تستطيع الانتظار ، تخرمش مضطرمة المخاوف كشيء عالق داخل الجدران يحاول الخروج مسعورا حيث الآخران يمتصان الزمن كمحرمة ورقية ..
زمني ليس فراغ ..
فراغ ذو نبرة مزدوجة تحت وطأة الغياب واليوم المقبل بوابة تطل على قبر مفتوح ..
ربما قبري أنا .. لا أدري .. أقبري أنا .. ؟
حيث أطوف بلا رائحة عبر عطر راو يصدح بالعدمية ، متعثرة ..
فأفكاري لوحة بازل تفقد إحدى قطعها فلا تنزل إلى مكانها
إنها فقط في رأسي ، لأنني أعرف أنني لا أجيد فن متع الجنة بين قبعتي وحذائي
أعرف فقط أن السحب الملوثة لا تمطر
حين يثملني الموت ويغمرني أريجه تحت طائلة هذا النزيف الوجودي بنشوة أخاذة ترغمني على أن أبتلع لساني المدفون في قعر صمت عالمي الكهوفي الذي تتخطفه هلاوس ، ووساوس لاذعة وأتوه في ظلالي المازجة بين الوهم والواقع وطرح الأسئلة ..
إذ وحدها الأسئلة كما يقال ترى الحقيقة ، بينما الكثير من الأجوبة تظل عمياء مستشعرة الفراغ الرحمي وتراجيديا اللاشعور ، فيصبح الجسد من يتكلم ويلج من خلالي إلى عالمي الداخلي ، عندما أتوقف عن تلعثمي وعجزي عن التعبير ، حينما أعجب بالحياة النكوصية المتملصة من الألم والافتقاد وسط قمامة هذا العالم
كيف لكاتب أن يعير القارئ عينيه ، ليبصر الأشياء كما يراها هو وكما يود إيصالها عبر سرد أفكاره ، فتنتج رؤية ذاتية تحدق بالشكل والمضمون من زاوية التجسيد الدلالي للمشهد الابستمولوجي الدال على المعنى من وراء حجب رمزية المقصد ، تضفي اختلاجات وإيحاءات توحي بالانفعالات حين لا يشعر بك أحد .. ؟ !!

Peut être une image de 1 personne

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*