شوقٌ الى اللّه بقلم الشاعر مظفر جبار الواسطي من العراق.

كنتُ نوراً
بذاكرةٍ من ريشٍ أبيضَ
لا أحملُ وَجعاً
كنتُ فَرَحاً
لم أكن يوماً محتاجاً لحذاء
فطريقي سالكةٌ
مثلُ سماء ..
كنتُ أسافرُ حيثُ أشاء
لم أكن محتاجاً حتى لهذا الهواء
كنتُ حيثُ كنتُ
أسبحُ في بحرِ النورِ
طمِعتُ !!
فخسرتُ أجنحتي
حينما أغوتني سنابلُ القمح
ورائحةُ التفاحِ المتدلي
من عناقيدِ الشهوة
ومع أولِ لقمةٍ
أرتبكتُ !!
لأقعَ في سجنِ الصّلصال
أسافرُ بينَ جرحين
متألماً بينَ صرختين
مدهوشاً بينَ ولادتين
أنا القابعُ اليومَ
في منفى صمتي وحيرتي
أنتظرُ البداياتُ الجديدة
أُقلّبُ كنزِي
في رياحِ الشَّكِ واليقين
أرتقبُ نافذة النور
فهي ستفتحُ عند الوجعِ الأخير
هناك ..
سألتحقُ بأسرابِ النحلِ
بلا همٍ ..بلا وجع
هناك فقط !!
لا خوفٌ ولا ظلمٌ ولا هلع
دعينا نغادرُ غفلَتنا
دعينا نفك عن عيونِنا
قيودَ النُّعاس
فإنني قد سئمتُ هذا النومَ
لنحرقَ كلَّ ستائرِ الوهم
وسنرى بوضوحٍ
طريق الخلاص
لا رغبةَ لي
غيرَ أن أهتديَ
لقبضةِ ذلكَ الباب ..
أشتاقُ أن أقولَ وداعاً
وأغادرُ هذا التراب ؟!

مظفر جبار الواسطي
العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*