وحلّقتْ شيرينْ..! بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

كلّ شيءٍ يدْعو للصُّراخْ / !
على قيدِ خَيبَة //
حلِّقْ أيّها الضّوءُ المزيَّفْ
ارفعْ منابرَ الوهْمْ
افتحْ شِدقيْكَ حدَّ الشّراهَة //

شِيرين حلّقَتْ…

على قيدِ حُرقَة //
تشاسعتِ اللُّحودُ
وضاقتِ الأرضْ ..
…. عَلَّ ….
حُزنيَ يَنشفْ / نَشرتُ قلْبيَ
على النّهارٍ

…. غَمَضَتِ الشّمسْ …. //

أريدُ …
أن أرى الشَّجاعةَ
في فمِ الأَسَفْ
نُريدُ …
أنْ تتكلّمَ أيّها القهرْ //
أيّتها النّجومُ

شيرين حلَّقتْ .. //

أنْ تتسكّعَ حساباتُ الرّصاصِ
سقوطُ الصّوتِ
في تمامِ الجَحيمْ .. //
أيّتها الأرضُ
إلى متى
تذرفينَ المِلحَ

وتجترّينَهُ أضعافَ مرارَة ؟ //

الصّمتُ طبيعةُ الغابِ
حين سُقوطِ شجرةٍ لامِعة //
هل ستتحدّث الأغصانُ

نيابةً عنِ الجُذورْ ..؟؟

ليْت الورقَ
يشربُ هذا الدّمعَ الأَسوَدْ //
ليت الورقَ
يمتصّ شيئا مِنْ دَمِ الشَّهيدِ
لِيستعيدَ الطّينُ سيرتًه الأُولى
ويَغتسلَ الترّابُ
مِن رَمادِ البَنادِقْ ..
تكلّستْ أفعالُنا
بِتزايُدِ الطّعناتْ //
و /نَحْنُ /
الأَبْرياءْ الآثِمُونَ

الطّاعِنونَ في الحُزنْ .. //

يا أختَ الزّيتونْ
مِن رحمِ فلسطينَ
إلى قلبِها .. //
ما أجمَلَ التّمرُّغَ بِوجهِها
حينَ التّحليقٍ
إلى الْ هُناكَ الأَبْيضْ ؛ //
يا بِنتَها ..
نبضُكِ الوطنْ
قلبُكِ كنيسَة
صَوتُكِ مِئذنَة
أُغنيةَ ياسمينٍ في هذا الضّياعِ
ما تزالينْ …
أيّها البحرُ

احفظْ صدَى شيرينْ

لَم تَقَعيِ أيّتُها الشّيرينْ
لأنّكِ الأَقْوَى
لأنّكِ
الصّوتُ ؛
الأملُ ؛
الخُلودُ ؛
لأنّكِ الكلمةُ ؛
ولأنّكِ الحقيقةُ

حلّقتِ يا شيرينْ ..

لَمْ تقَعِي أّيّتُها الخَضراءُ
تتشكَّلينَ حمامةً
تهْدلينَ
بيْنَ زَيتونٍ ودُخانٍ
تحتضنُكِ الأرضُ وَردةً
عِطرُها يَنضحُ
في السّماءْ //
به تتخضّبُ
ألحانُ التّراتيلْ //
حلّقْتِ يا شيرينُ
ونَستمرُّ في الهُبوطْ !
//
//
طابَ التّحليقُ يا شيرينْ .
،،،
نبيلة الوزّاني ( المغرب )
11 / 05 / 2022

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏طائر‏‏ و‏سماء‏‏
نصّ صغير لا يرقى إلى حجم الحدث كتبته بعجالة إثر استشهاد الإعلامية الفلسطينية شيرين أبي عاقلة لروحها السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*