غفران سارت إلى الأهوال / زيد الطهراوي من الأردن.

في رثاء الإعلامية الفلسطينية البطلة غفران وراسنة

تمازج الدمع مع فخر يعاضده
و أذعن القلب للأقدار مطواعا

غفران سارت إلى الأهوال صامتة
ترنو إلى الحق وضاءاً و صداعا

ما كمم السجن أفواهاً مجلجلة
و موطن الحر في الأعماق ما ضاعا

أهدت لأرض العلى نفساً بلا ثمن
و الله يرفع عبداً جاء منصاعا

و النفس غالية لكنها رخصت
فلتملأ الكون تحليقا و إبداعا

و ليعلم الغاصب المأفون أن لنا(١)
شعباً يكافح في الأعداء أطماعا

و لو نزفنا نهوراً كي نحطمه
لن نعدم البحر للأنذال وضَّاعا

تشبث الطفل بالأرض التي نبتت
فيها البطولات و التقتيل قد شاعا

قد أجمع الصِّيد أنّا لن نسالمهم(٢)
حتى نحرر أرضاً طهرها شاعا

(١) المأفون : ناقص العقل، ضعيف الرَّأي

(٢) الصِّيدِ: مفردها أصيد وهو الأبيّ الشجاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*