لا تلوميني… بقلم الشاعر أنور مغنية من لبنان.

لا تغضبي ممَّا أقولُ فإنَّني
قد قلتُ جهراً والناسُ لا تسمعهُ
ولا تلوميني فاللوم يجرحني
قد أودعتِ القلبَ ما قد يوجعهُ
لقد ظننت في الوصل ما سيسعدني
خوفاً على قلبٍ ظنَّكَ تسعدُهُ
فرفقاً بالذي يزهدُ في تعبُّدِهِ
قد أشقاهُ هذا والصبرُ يفزعهُ
يكفيه ما عاناه من عذاب النوى
ومن نواه عذابات تؤرِّقهُ
ما غاب عن سَمْعِهِ الإسم فينساك
ألاَّ وعادَ للبال الإسمُ يسمعُهُ
والله ما زعمي أني سَلَوتُ يوماً
ألاَّ وكان زعمي غير ما أزعمهُ
أودعته المنى والفؤاد فلو أنه
يسألُ عنِّي وعن ما كنتُ أودعتهُ
ويقول أنه في الوداع دواء لنا
فكيف يكون دواء فنودِّعهُ ؟
لكم تمنينا لو أننا ما افترقنا
ويستبدُّ بيَ الشوقُ لو فارقتهُ
قد كان لي ذنباً عشتُ به زمناً
وليس للذنب عندي ما يشفعهُ
لكم بكيتُ حيناً وبكاني حيناً
وسابقَت عيني بدمعي أدمعهُ
لا أخفي والله أن بي جرحٌ منهُ
ولكنني في وحدتي أُرَتِّقهُ
أعطاني سماءً وأضاء لي قمراً
ومن يرجو سماءً إليها ترفعهُ
وإذا القلبُ من الأضلاع تنزعهُ
فكيف العيش أذا الخافق تنزعهُ؟
وكأساً للبعدِ أشربها بعلقمها
وأبَيتُ ممَّا شربتُ أن أُجَرِّعَهُ
لو أنني أبصرتُ يوماً في يقظتي
فَلَكاً في سمائي يدور فأتبعهُ
ما كنتُ أحسبُ الأيام تفرِّقنا
ولا بما أُفجِعتُ يوماً تُفجِعهُ
صبري جميلٌ طالما فيه الفرجُ
وأن الضيقَ بصبرٍ جميلٍ نوسِعهُ
إنه إن قضى اللهُ أمراً كان لنا
وكان حكمُ الله فكيفَ نُرجعهُ ؟
أنور مغنية /لبنان 11 06 2022

Peut être une image de 1 personne et texte

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*