لا تامن الدنيا…بقلم الشاعر كمال احمد حمادي من الجزائر.

كم ناديت على الاصحاب مناجيا
ما رد عليا احد حتى صداهم افل
حينها تذكرت كل تلك الوعود لي
كانت مجرد غبار بالعين بل رمل
وليس كل من يضحك لك صادقا
ولا كل من امسك يدك هو الامل
كم أيدي مثل الحيل تخرج الروح
كقبضة يد الفلاح تحصد السنابل
ولا كل من سعيت لإرضائه يوما
رد لك الدين كثير منهم بلا اصل
كم غدوت ذهابا وإيابا خادما لهم
كأرجوحة تجني من راكبها الكلل
البلابل دوما على الاغصان تشدو
فتجزى قفصا من الحديد معه قفل
لاتكلف نفسك إلا وسعها ولا تبدي
الصلابة وإختر متى تكون البطل
ياصانع المعروف في غير اهله
كالمكحل بالرماد الاحداق والمقل
واسفي على زمان قل فيه الوفاء
وتسيد علينا البغاة اصحاب الحيل
وخبت أنوار الصادقين في الظلام
كالشموع خافت بريقها من الوجل
أو كجواهر تقبع في أعماق البحار
لاينالها إلا ربان او مغامر البطل
هذه هي الدنيا وحالها فيها الكثير
من الخيبات والاسى تدمع له المقل
فلا تجزعن لنائبات الدهر و تحلى
بالصبر فإن كل شيء يأتي بالاجل
بقلم كمال احمد حمادي
الجزائر
2021/06/12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*