أحلامٌ أسيرة… بقلم الشاعر مظفر جبار الواسطي من العراق.

يبدو أنَّني مارستُ العشقَ
سهواً ..
كسرتُ قواعِدَ اللُّعبَة
لم يكن مرَّحبٌ بيَّ
كغُرابٍ حطَّ في حقلِ قمح
فهددَ العالمَ بالمجاعة ..
٠٠
كانَ البحرُ مليئاً بالمتَسَوِّلين
وكنتُ مثلَهم أسألُ
فسألتُ البحرَ أن يَهَبَني
بعض أسرارهِ ؛ فأبى !!
كان عليَّ أن أرتديَ نجادةً
حتى لا أغرقَ في عشقِ امرأةٍ مجنونة
مصابة بفوبيا الإقتراب
جدائلُها تُكتِّفُ السُفُنَ في مرافئِها
لتصبحَ كلُّ ساعاتي
مواعيداً مؤجلةً
فلا شيءَ غيرَ الإنتظار ..
٠٠
في هذا القلبِ
مُدناً من الأحزانٍ تشتعلُ
كلّما تطلّعتُ فيها
امتلأت سلالُ الوردِ بالدموع
كلّما دخلتُ لها متَّفقداً
خرجتُ منها فاقداً شغفي
وأكياسُ أيامي ممتلئةٌ
بالأماني النافقة ..
٠٠
كم حَلِمتُ
بأنَّ أجنحةَ الفجرِ القادمِ
ستحملُني لأرضِ ( جوليا دومِنا)
لكنّ أحلامي أسيرةٌ
لإمرأةٍ ياسمينية العطر
تعشقُ الاختباء
خلفَ ستائرِ الحياء
متى تلامسُ أقدامي
تلك الأرضَ
أتعبني الجريُ خلفَ شبحٍ
أوهمني ذات يومٍ
أنه سيُجيرُ لهاثَ خطواتي
يا ليتني أستعيدُ حريةَ أحلامي
أكسرُ قضبانَ هذا السجنِ
لأطبعَ قبلةً
فوق جبينِ الشمس ..
٠٠
تعالَي لنغادرَ هذا الخوفَ
تعالَي لنبنيَّ بيتاً من كلمات
فوق سطور النَّبض ..
جدرانُه، عِطرَ تلكَ القبَّلِ الحالمات
سقفهُ، غيمةُ حُبٍ حُبلى بالأمان
ثَمّةَ شهوةٌ تهرولُ في جسدي
تدعوكِ للتنزهِ في حقولِ هذه النار
تعالَي لنحتميَ من هذا المطرِ المالحِ
الذي أوأدَ شفاهَ التوت ..
ألا يكفي ألمُ هذا الغياب
حتى العنادلُ التي كانت تعشقُ نوافذَنا
رحلت دون عودة ..
ماذا أفعلُ ؟!
وشغفُ حبّي أفسدهُ التسويف
هل أرشُ أحلامي بالملحِ
كي لا تتعفن !!
٠٠
هكذا أنا ..
ولدتُ مع الصباح
بأجنحةٍ خضراءَ
سأبقى أُغنّي
لتلكَ السُّفُنِ الراسيات
لعلّ عناقيدَ العَنَبِ تستفيق ..
أو يعودُ للرُمَّانِ
عطرُه الشارد ..
مظفر جبار الواسطي
العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*