قراءة وتعليق قصيدة “الحب” للشاعرة منية نعيمة جلال بقلم الكاتب محمود البقلوطي من تونس.

وقفت لأكتب لك قصيدة ثم إنفعلت، لأنّي بخمرة الحبّ يا سيّدتي قد إشتعلت، فعلّقت على جسدك الفاتن بعضا من قافيتي، ثم نظرت لك بنظرة عاشق حتّى ثملت كنت أسترق السمع من نغمات أنفاسك، وألتهم قبلات إحساسك حتى غفلت،فنسيت نفسي وغدي وأمسي وزماني ومكاني والعالم ونبضي ها قد نسيت لكنّني لم أهدأ أبدا على شواطئ ضفيرتك،بل تماديت في السباحة فيك حتى غرقتويا لدهشتي حين وصلت لأعماق هذياني وأنا أرقص بين ومع خطواتك بما رغبت فعطرك يا شقيّتي قد تغلغل في وجداني حتى جعلني أناني وفوق حجرك نمت وصرت أحلم بالجنون كالمفتون بحسنك فهل حقّا سحرتني بعشقك حتى جننت ولعلمك يا من تخافين بمحرابي الإعتراف ذاك الخجل المزروع بوجنتيك به قَبِلت وقبّلت خدّيك عنوة وغنوة من وحي روحي كي لا أقف محترقا وحدي فلبوحي فجّرت. فكيف لك ان تقفلي القصيدة وتقولي الحب ترف بعد أن عنونتها.. الحب لمن استطاع اليه سبيلا وسافرت في القوافي لتضَمخهابروع الكلام وحسن البيان عن حلاوة الحب وانعكاسه مفعوله علي شغاف القلب ولحاف الروح.
لماذا هذا التعارض بين البدايات والنهايات
قصيدة حوارية جميلة مخضبة بزخات حروفها المطروزة بعود العشق والحنين ،تدغدغ الفؤادوتلامس المتين فترقص على انغامها الكلمات العاشقة فتنتشي القوافي
وتثمل وتصاب بجنون الدهشة حد الهذيان..
دام روعك ونبض حرفك الخافق العاشق لجمالية المعنى ولعمق الدلالات.. تحياتي.
الحُبُّ”.
لِمَن ٱستطاع إليه سبيلا
وَجاءَني هَجْعَةَ لَيْلٍ
ملء دفء…
يَنْدَلِقُ عشقا
في غفلة من شهوة الأقداح
المُترعة بالبَرَد
بغير زادٍ غيرَ زَادِ الشّعر
وشيء من الشّوق في المُقَلِ
قائلا”
سيّدتي
أَودَعتُ قلبي فيك
وَلِحُكمِ التّمنّي
وما غير حُبّكِ أرتَجِي
فهل لي بعضُ وُجودٍ
مِنْ كلّ وُجودِك؟
(لاَ أملِكُ قميصَ يوسف
لِأُلقيه على قلبك يأتيني حبيبا)
وَلعيْنَيْكِ الدّافئتيْن
جِئناكِ زُمُرا
من مُدُن الحبّ
من خّد الجُلنار الذي قايضت
جِئناك” أنا…
فُتاتُ قلبي
وحقائبُ أشعاري…
طيورُ نَوَى
نرتضيك ونرتضي
صوت الماء فيك
قلت”
يامَن جئتَني أُمّةً قانتا
على مُصلّى صدري
تبتغي التّبتّلا
” وحقّ حُبِّكَ عزَّ مِنْ قَسَمٍ
فلا شيء في الدّنيا
غيرَ الحُبّ يأسُرُني
وَزادُكَ هو زادي
قوتي…
مرفئي ومَهْري
وحده يملؤني
وحاشا لأمراة مثلي
أنْ تَفترِشَ كَفّا
غيرَ كَفِّ الحُبِّ والشّعر…
ولو أنّي مِن زمن زُليخة
ولي مِنْ طقوسها
لَطرّزتُ لكَ
مِنْ أنسجتي
ومِنْ أوردتي
مُتَّكَأً
ولَأقمْتُكَ بين الرّمش والحدقة
ثمّ أُعلِنُ عليك الحبّ في الملإ
ولكنّ قلبي فطيم
من دوالي العشق
أثْمَلتْهُ التّمائمُ
تميمة….تميمتان
عشر… وألف
ن. أ. ي
غ. د. ر
د. ه. ش. ة
فأنّى له أن يأتيك حبيبا؟؟؟
ٱعذرني ياسيّدي
أضحى الحبُّ
في زمني تَرَفا
وَغَدا ” لِمَن ٱستطاع له سبيلا”
……………………………
بقلمي : الأستاذة
والشاعرة” منية نعيمة جلال”
ملاحظة :
( لا أملكُ قميصَ يوسف
لِأُلقيه على قلبك يأتيني حبيبا)
اقتباس من قصيدة
” انا يوسف يا إخوتي”
الأديب والناقد الجزائري
الطيب عبادلية …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*