ما قبل الفجر..! بقلم الشاعرة سامية خلف الله بن منصور من تونس

لن يفهم أحد
ما معنى أن تكتب شعرا ما قبل الفجر

لن يفهم أحد
ان الليل قمة انشغالي حد الاعياء

أقلم اشجار النرجس الممتدة في رئتي
تورق عند الثالثة فاختنق أفك أغصان الياسمين عن دربي قبل أن تثنيني عن السير دونك
أخمد صيحات الشراشف
ضاقت غرقا في دمعي
ازعجت نداء النجدة
لتوقفها يد قبل أن تتصخر

أهدهد النوافذ المسعورة من الخيبات
ضمد اصابعي المتقرحةأ
من جراحات اللغة
في احكام غلق تلك الصناديق
تفتح نفسها
ضاقت بما كدست
أرجع بالأرواح التي تقفز من اللوحات
أقتلع من قلبي غابات الأشواك
لن يفهم أحد
ما معنى ان تكتب شعرا ما قبل الفجر
تمضي الليل
تدس وجهك
بين أهداب السماء
ليبصرك الصبح في يقظته
تغرز أظافرك في تراب القلق
خوفا ان تخدش بسمة الملائكة
تشحذ السكاكين
لتقتل عدوان الأرق
الثالثة صباحا لا أحبني
أصبح عدوة نفسي
يمضي العنكبوت ينسج بيتا لضلعي
لأجدني في وحدتي في كفالة العراء
لن يفهم أحد
ضعف الورد
محبوس عطره / انزيمه
في قوارير الرجال
لن يفهم أح
أسرار الرمان
يقشره عاشق يمتص خجل الأسرار بين حباتها
لن يفهم أحد ما معنى
ان يكون نثرك ملكا لقارئ
يصلبك….بمسامير اسقاطه
على لوح هش

وتبقى والتأويل في احتراق
الى ان تصبح رماد معنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*