فصل للموت جديد؟ بقلم الشاعر اكرم صالح الحسين من سوريا

الريح مستنفرة
تزيح أثواب الشجر
تكشف العري
الحقيقي
تردم ذلك العمق
بين السماء
وهذه الأرض
العطشى../

سيأتي المطر
حاملا معه
الشفاه الزرق
لطفلة تنمو
كزهرة أقحوان
تحت أشجار الزيتون
( ولا زيتون)

تعض أصابعها
بأهدابها
وهي تطرد الدموع
تطرد نظرة
تحمل كفر وطن../

غيمة صغيرة
ترقص خلف الأفق
مهللة للسقوط
سقوط الأدمغة
وهي تتحاور ؟

1- ماذا يعني الجوع
2- لماذا يبكي الخبز
3- كيف نتعلم الرقص
فوق الجثث
دون أن نشعر بالرهبة ؟

الريح مستنفرة
والأحلام تتطاير
كأوراق الجوز
الجافة../

قبل ألف نكبة
حملت أرصفتي
حدائقي
خيالات طفولتي
لم أعثر
على جواز سفر
أو قبلة
كانت مجرد فكرة
كيف أحتمي
من حزني
دون أن أفقد قلبي ../

بالأمس تركت ورقة
أمام باب الله
كتبتها بدون لغة
هي فقط
ورقة بيضاء
قالت لي أمي :
أنت فقط قل: ياالله أنا ؟

الله يعرف كل شيء
أنا أصدق أمي
أصدق هذا البرد
الذي ينهش أصابعي../

الريح مستنفرة
ولا مكان لتمكث فيه
أوراقي الصفراء
الهزيلة
الجافة
كغيمة أطلقها
عبر فمي
وأنا أحرق
آخر سيجارة
وألعن الفراغ ؟

وسادة من القش
تشاركني
هذا الليل
الذي ينمو في غرفتي
يغتصب غفوتي
فأعلن بكل وجع
بداية فصل للموت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*