اُترُكي لي دمي.. بقلم الشاعرة آسية شارني من تونس

اُترُكي لي دمي

مُعْتَقَلةٌ بينكِ وبين الأحجارِ
أيّتُها الأرضُ…
فُكِّي وِثَاقَ الْعتابِ من عُنُقي
واسْقِينِي قلِيلا ًمن الْجُرأةِ في الْكلامْ
اُتركيني أَضُمُّ أسْرَابَ الأَحلام، تَخْرُجُ من رأسي
أُرتّبُ حَفْلَ اشْتيَاقِي في عَيْنَيْكِ …
وأَدُقُّ رموشكِ كالخيامْ
دعيني أُجَالِسْ بَاكورةَ ما كَتَبَتْ يَدايْ
وأر جَحَافِلَ الْمُحبِّينَ تَمرُّ بين أنفاسي
مالي أراكِ تثْمُلِين من دمي
وكَأَنَّه خَمْرةُ فِرْدوْسٍ مُشتهاةْ؟
خُذِي كُلَّ شيء
واتْرُكِي لي دمي
وهذه رَفَّةُ عيني الأخيرة
خُذِيها وأرِيحِيني …
أرِيحِيني من أظْفاري تَنْحَتُ الماءْ
أيَّتُها ألأرض…
خُذِي ما تَشَائِينَ من وَعْد الله واتْرُكِيني
اِشفعِي لي عندما تُطْلَبُ الْقرابينُ
اِرفعيني إلى السَّمَاءِ كيْ يَخْضَرَّ يومِي
عَلَّني أَحْظَى بريشةٍ من ملاكٍ
بها أَخُطُّ حرُوفي،إذا رفضتْ الاِنْبِجاسَ أصْواتِي
رُبَّمَا أنْغَمِسُ في مَحَابِر الرِّفَاقِ
فَأُخْرِجُ قصيدةً تُتلَى عليكِ إذا غاب الْفَرحْ
أو أُزَيِّنُ قبّعةً تضَعِينَهَا عندما تَتَبَرَّجينْ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*