حدث في السوق بقلم سارة الهامل من الجزائر

دخلت نهار السوق بروح تحمل مشاعر حب عميقة تسع الوجود ونظرات تقبل رحب لكل من حولها ‘تلك النظرات وزعت على كل شذر وجد ‘واستقر بمكانه ‘كانت أجواء الحياة توحي بالأمن والأمان. كل يعمل ويسعى لقضاء حوائجه ‘في احترام عام للعقد الذي يجمع بين أفراد تلك البيئة ‘تتأمل ملء عقلها وقلبها ‘تبصر وتراقب ‘هته فئة من المهاجرين الأفارقة ‘تتبع المتسوقين والمارة ‘طالبة مايسد الرمق وعطش شمس الصيف الحارة ‘ أو تتوسد أرصفة الطرقات واضعة إناء تنتظر من يجود فيه بدرهم ودينار ‘ والفكرة في مخيلتها تقول : ما أقسى الهجرة ؟ والذل ‘والحاجة ؟والجهل… كان الله في عونكم… تشتري نهال شيئا فتدعوا لمن يعمل بالبركة ‘والرزق الحلال ‘وهمتها تقول له اسعى ‘ولا تعجز ‘من بعيد كان صاحب دكان القهوة المقابل للمخبزة يعد لها مااعتادت من نوع القهوة ذو النكهة المميزة ‘الممزوجة برائحة الخبز الطازج ‘وفي الجانب امرأة برفقة ابنتها التي اشتهت نفسها معروضات الأدوات المدرسية على مختلف طاولات العرض ‘كانت الفتاة تترجى والدتها بلسان عذب شد أذن نهال وطربت له ‘الفتاة: أمي أرجوك ‘فتح الله لك كل أبواب فضله ‘أرجوك أمي أعطاك الله ما تتمنين ؟ يا الله! شعرت وكأن الكلمات اخترقت قلبها ‘فهي من فتاة بريئة. استدارت للأم نهال بابتسامة المحب لفعل البنت قائلة : افعلي أو أفعل ! ‘ الأم : سأفعل.. لاحظت نهال عمق أثر الفكرة ‘وكيف ان الفتاة من بيئة طيبة ‘غرست حب الطلب من الخالق وليس المخلوق ‘وأدب الإلتماس بالكلام الطيب ‘شتان بين هذا المنشأ تقول نهال وبين ذاك الصبي الذي كان على مقربة من الفتاة وأمها ‘ولكن يصرخ شادا على لباس والدته لتلبية رغبة في نفسه ‘والكل ينظر ومشمئز من المنظر برغم من أنه هو الطاغي على مشاهد الأطفال وابائهم .أدركت نهال أن بذرة الحب التي حملتها معها للسوق وجدت ما يقابلها ويرويها وهو أثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*