خُذينَا لَهَا..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان

خُذينَا

لَهَا..

خُذيني
عَفْوَكِ .. خُذِينَا
إلَى مَطارحَ
لا ضَوْءَ فيها
ولا عَبيرْ
أُلُوفُ الأقْمارِ فيها
وَحَشْدٌ مِنَ النُّجومِ وَفِيرْ
تَرُشُّ الضَّوْءَ علَيْنا تَفْضَحُ
تَأَوُّهاتِ مَقْعَدٍ في الزَّاوِيَهْ
كادَ مِنْ حُبِّنا يَطيرْ

🍀

خُذِينَا إلى شَمْسٍ
لَمَّا تَزَلْ
صَدَى دِفئِكِ الغَامِرِ
على عَرْشِكِ الآسِرِ
تَتَرَبَّعُ
وَتَهْوَى رَبيعَ عَيْنَيْكِ
وَحُضْنَ خَدِّكِ الزَّاهِرِ

🍀

خُذِينِي
إلى بَحْرِ عيْنَيكِ إنِّي
إلَيْهِما اهْتَدَيْتُ
مِنْ زَمَنٍ بَعِيدٍ
كَمَا زورَقٌ إلى المِينَاءِ اهتدى
ولا زالَ حَنِينِي هناكَ ..
هُنَاكَ يَرْسُمُ زَمانَكِ
على وُجوهِ المَوْجِ
وَتَجَاعيدِ السَّمَاءِ
ولا زالَ حُبُّكِ سَيِّدي
في حِلِّي وأسْفَاري
ولا زالَ شِراعًا مُعَلَّقًا
على حِبالِ خَيالي
ولا زِلْتُ
ذاكَ العَاشِقَ يَهْواكِ
بَيْنَ عَوْدٍ وَإِبْحارِ
يَفْرحُ وَيَشْقَى
ورُبَّما يكتئِبُ
وَيَسْقُطُ في التّجرِبةِ
آلافَ المَرَّاتِ
وَيشربُ مِنْ كأْسِ حُبِّكِ
حلاوَةً ومرَارَةً
وَكُلَّما أَفْرَغَ الكأسَ
قَالَ : هاتِي

🍀

خُذِينَا
في بالِنا طِفْلٌ يَلْهو وَيَزْهو
وَفِي الذَّاكِرَةِ هَنَاءَةٌ
وَفِي القَلْبِ انْشِراحٌ
كَأُرْجُوحَةِ النَّغَمِ

🍀

خُذِينَا
في الخَيالِ فَرَحُ الأمْسِ
في الآنِ جِراحٌ
وفِي الآتي –
رُبَّمَا سَعْدٌ وَأَفْراحٌ

خُذِينَا
فَيَنْكَشِحَ عَنِ التِّلالِ البَعيدَهْ
ضَبابُ حُبِّنا
وتولدي كما الثَّمَرُ
آيةُ الغُصْنِ
وَيُولَدَ الشِّعْرُ
طِفْلًا مُعَافًى
على أُرجوحةِ القَصِيدهْ

ميشال سعادة
الجمعة 13/1/2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*