تُونِـسُ … وَ لَا تُـونِـس..! بقلم الشاعر الدكتور عبد العزيز الحاجي من تونس

١ ) حِــكَــايَـةُ وَطَــنٍ :
يُحْكَى عَنْ وَطَنٍ أَخْضَرَ
فِي أَعْيُنِنَا ، مُذْ كُنَّا ، كَانْ
نِمْنَا ذَاتَ شِتَا ءٍ مُرٍّ
وَ صَحَوْنَا
فَوَجَدْنَاهُ أَمْسَى
فِي خَبَرِ النَّاقِصِ كَانْ…

٢ ) الــحَــــمْــلُ :
المَخَاضُ عَسِيرْ
وَ التِي حَبِلَتْ مُنْذُ تِسْعِ سِنِينَ
مَضَتْ تَتَوَجَّعُ حِينًا
وَ حِينًا تَشَفَّعُ : ” يَا رَبِّ يَسِّرْ خَلَاصِي
وَ أَذِّنْ عَلَى مَسْمَعِي بِرُغَا ءٍ غَرِيرْ…

المَخَاضُ عَسِيرْ
وَ التِي جَا ءَ هَا الطَّلْقُ أَعْيَتْ أَطِبَّا ءَ هَا وَ القَوَابِلَ
وَ احْتَارَ فِي حَمْلِهَا كُلُّ ذِي فِطْنَةٍ وَ خَبِيرْ …

٣ ) سُــوقٌ لَــيْلِــيَّـةٌ :
عَجَبِي لِخَضْرَا ءِ الوَطَنْ!!!
طَلَعَ الصَّبَاحُ وَ لَمْ تَزَلْ فِي خِدْرِهَا
تَلْهُو فَتَزْهُو وَهْيَ تَقْبِضُ مِنْ زَبَا ئِنِ لَيْلِهَا بَخْسَ الثَّمَنْ!!!
عَجَبِي لَهَا !!!
عَجَبِي لِخَضْرَا ءِ الدِّمَنْ !!!

٤ ) وَ لَـكِنَّـهَا لَا تَـدُورُ :
لَكَ اللّهُ يَا وَطَنِي!!!
“عَدَتْكَ العَوَادِي” وَ بِتَّ المُعَنَّى لِتِسْعِ سِنِينَ
تَنَامُ وَ تَصْحُو عَلَى الفِتَنِ …
سَمَا ؤُكَ تَخْتَانُ أَرْضَكَ وَ الأَرْضُ حَيْرَانَةٌ ، إِذْ تَدُورُ،
لِمَاذَا يُشَا ءُ لَهَا أَنْ تَدُورَ عَلَى ثَابِتِ السُّنَنِ؟ !
فَهَذِي مِيَاهُكَ ٱسِنَةٌ
وَ رِيَاحُكَ رَاكِدَةٌ
وَ الرَّحَى لَيْسَ تَطْحَنُ غَيْرَ قُلُوبِ بَنِيكَ التِي
تَتَقَلَّبُ فِي المِحَنِ …

آهِ يَا وَطَنِي!!!
حَالَ كُلُّ الذِي كَانَ أَخْضَرَ فِيكَ
وَ كَانَ بَهَا ءً عَصِيًّا عَلَى سَطْوَةِ الزَّمَنِ
فَصَارَ هَبَا ءً يُقَلِّبُهُ الصَّيْرِفِيُّ
لِيَفْرِضَ أَنْ تُشْتَرَى وَتُبَاعَ بِلَا ثَمَنِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*