من المُجحِفِ في حَقّ الشّعر! بقلم الشاعر ابراهيم مليك من موريتانيا

من المُجحِفِ في حَقّ الشّعر
أن آخُذَه إلى المِقصَلة
كَأن أُمسِكه من يَده و أَذبَحه
فوق سَريرٍ ناعم

من المُجحف في حقّه
أن أتعرّى من نَهدَي حَبيبتي
لَحظَةَ كِتابَتِي لِنَصّ فَاتِر عن الحُب
فَأَصلُبَ لَحَظاتِنا الجَميلة
و الحَميمة،
فوق خَصر اللغة
و أَضَعَ عدّة مَسافات
و خُطوط حمراء
فوق خَصر الحبيبة/القصيدة

أَنام كَ شارع يُراوده الشّعر عن نفسه
فَيَبكي آهات العُشّاق
الذين قَضوا نَحيبهم/قُبُلاتهم
على أرصفته!

القُبَل كالموت،
طازَجة عندما تأتي،
و مُؤلمة بعد الفراق

يُحب الشّعر البُسَطاء
الذين يَنامِون دُون عَشاء،
الأطفال المُولَعُون بِ الايْسْ كْرِيم
و لا يَمتلكون ثَمن شِرائه

يُحب الأرغِفة التي يَتَناولها الفُقراء
قبل أن يَضطجِعِوا على حَسَائرهم البالية

و يَخرج من بَطنِ طفل جائع
ماتت أُمّه في الحرب و هي تُدافع عنه

يُغَرّد كَ عُصفور وحيد
سَقطت شَجرته التي بَنى فيها عشّه
مُذ بدأ يُغرّد

يَنامُ الشّعر وَحيدا حزينا كَ الماء ،
فَتخضرّ دُموع العالم
و يَجلس القُرفُصاء،
بِشَراهَة
يَتناول دِماء البَشَر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*