في الغلس الفائق الوصف .. بقلم الشاعرة فوزية أزدمير من سوريا

في الغلس الفائق الوصف ..
قبوراً في عروق الفجرحفرتها الشهوة الدائمة الهياج
في قاع السماء المكفهرة ..
مع كلّ قطرة مطر على تخوم السراب
حيث الضّوء لا يحرّك ورقةً واحدة
رأيت الحبب الدخاني المُضيئ يجرر وراءه
طاووس يرفرف في متاهات الفلك ..
يدخل في تأملات عميقة واقعاً قطنياً
الماء يسير مُفضّضاً يحوي كل شيء واللاشيء
مأخوذاً بكآبةٍ رصاصيّةٍ في عين الدمى الممسوخة
على حافة الوجود
يسبح في ال ” ليل ” أكبر الأوقيانوسات فَساحةً
لحظة صاعقة ..
خفيفاً يُحلّق ، مثل حباتِ عقدٍ مفروط ..
ورماداً يخبو خلف شجرة الحور ..
حفيفٌ يتلألأ في بياض زهر الّلوز
طاوياً لافتة الموتى
وصرخة عالقة في ريح المساء
لا موت
لا حياة
بين ذلك الذي يدوم وذلك الذي يزول
يؤلمني الحبل السريّ ” المفصول “
أيتها المهرة الحارقة ..
هناك في الأسفل كاهل النُّميلة إذ تجرجرني
وأنا أقرض / مثلما يقرضُ طفلٌ ثدياً هذا الخواء ..
وساحتي المستباحة ، ظلٌّ وريفٌ لجسدٍ ينوح ، ظلاً إثرَ ظلٍّ
يتواثب فوق العُباب ..
وعلى بعد رمية النرد كان الرهان ..
وشاهدة القبر ما تزال واقفة تنتظر الجثمان
كينونة من ماءٍ وصلصال
كُنت الأحجية ، وكنت الميداء
عبرّ الألم اللامتناهي ..
دون أن أدري لماذا .. ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*