فارق الشّعب نعاسه..! بقلم الشاعر محمد الصالح الغريسي من تونس

الإهداء : إلى الشّعب التّونسي الّذي فارق نعاسه و قطع مع أصحاب الدّجل السّياسي، فعاقب الأحزاب السّياسيّة الّتي طالما تاجرت بأحلامه و تطلّعاته، وفرض في الانتخابات الرئاسيّة الجديدة معادلة جديدة، شعارها لا تضحكوا على أذقاننا بعد اليوم.

بِالسَّلَاسَهْ..
بالكِيَاسَهْ..
بألاعيب السِّيَاسَهْ
ضيّعوكم.. أَدْخَلُوكُمْ
في دهاليز التَّعَاسَهْ..
ذوّقوكم من مرار الظّلم كَاسَهْ
و عليكم، شَدَّدُوا طَوْقَ الحِرَاسَهْ..
ساوموكم في رغيف الخبز حتّى أَرْهَقُوكُمْ
فكرهتم كلّ أقطاب السِّيَاسَهْ..
قال منهم من أضاع الرّشد في سوق النِّخَاسَهْ:
إن أردتم راحة نوما وَ أَمْنًا
بايِعُونَا
نكَِّسُوا للذلّ رَاسَهْ..
إن أردتم أو أَبَيْتُمْ،
ذاك قانون السِّيَاسَهْ…
قد خَسِئْتُمْ ..
نحن شعب ألمعيٌّ، هذّب التّاريخ نَاسَهْ ..
قد عرفتم كم حباه الله صَبْرًا
وَ خَبَرْتُمْ
طيلة الدّهر مِرَاسَهْ
و احكموا بالعدل، يأتيكم مُطِيعًا
فوجوب العدل شرط في السِّيَاسَهْ
قد رأيتم كم هوى في الدهر عَرْشٌ
و رأيتم كم هوى في الدّهر سَاسَهْ
وقعوا في شرّ ما حاكت يَدَاهُمْ
لم يفدهم مركز حكم و جَاهٌ
كان ملكا أو رِئَاسَهْ
لم يفز في الدّهر حكم لم يكن عَدْلٌ أَسَاسَهْ…
فارفع الهامة شَعْبِي
و اكتسب علما و جَاهِدْ
في مجالات الدِّرَاسَهْ
و تعلّم أنّ شعبا زاده في العيش عِلمٌْ
ليس يرضى بهوان، أو لتفنيه انْتِكَاسَهْ
إن كبا يوما سيمضي
رافعا كالطّود رَاسَهْ
ليس تغريه وعودٌ
ليس يثنيه وعيدٌ
أو أمور دُبِِّرَتْ سرّا بليلٍ
في كواليس السِّيَاسَهْ
فاحذروا شعبا أبيّا، نابهًا
يأبى الْخَسَاسَةْ
و ألاعيبَ السّياسهْ
و أفيقوا ..
هذا شعبي فارق اليومَ نُعَاسَهْ

05/05/2019
محمد الصالح الغريسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*