أسئلَةٌ ولا جواب لَهَا..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان

أسئلَةٌ
ولا جواب

لَهَا
كي يَنْفَتِحَ السُّؤالُ
عَنْ جَوَاب

أنهضُ كلَّ صباحٍٍ
على أسئلةٍ تقرعُ بابي
وَلَا جوابْ …

🍀

ظِلُّكِ واقفٌ
يا جمالَهُ !
كيفَ للظِلِّ يحملُ وجهَكِ
كأنّهُ أنتِ
حُضُورٌ يَمحُو غِيابْ

أسألُ الظِلَّ –
أينَ أنتِ الآنَ ؟
ماذا كتبتِ ؟
ما كنتِ أمسِ ؟
ما تكونينَ اليومَ ؟
كيفَ نمتِ ؟
كيف استفقتِ ؟
كيف نهضتِ مِنَ السّرير ؟
مَنْ وشوشكِ
في الغرفة النائية ؟
ماذا قَالَتْ لكِ نافذةٌ
حملتْ عينيكِ البهيّتين
الى المدى المفتوح ؟
ماذا قَالَتْ لكِ الوسادةُ
قبل النّومِ
وبعدهُ ؟

هل أصغيتِ الى سقفِ الغرفةِ
يُحدّثُك
يتلصّصُ عَلَيْكِ ؟
على أيّةِ جهةٍ إستلقيتِ
في الفراش ؟
أإلى اليمين ام الى اليسار؟
ماذا قال لكِ الضّوءُ حين إشعالهِ
وبعدَ إطفائه ؟

لماذا سمعتُهُ يتململُ
ويتأفّفُ ؟
ماذا أخذتِ قَبْلَ النوم ،
كأسَ ماءٍ ام كأس خمرٍ ؟
أظُنُّكِ تَمُوجِينَ
في بحرِ الأفكارِ الزَّرقاء

🍀

أنتِ
والفكرةُ موجةٌ
ما أَنْ تغيبَ حتَّى تعودَ
مُبَلَّلَةً بماءِ الأشعارْ
ألفكرةُ مجرّدُ سُؤالٍ دائمٍ
طَيَّ جوابٍ أحكمَ غرفتَهُ
أوصدَ الأبوابْ

🍀

أظُنُّكِ صلّيتِ
وفي الصَّباحْ
شكرتِ اللَّهَ الذي جَبَلكِ
من طينةٍ بيضاءَ
وماءٍ أزرقَ
واستراحْ ..

🍀

وأنا
في جُعبتي أسئلةٌ كثيرةٌ
وشِعرٌ يُهلِّلُ لكِ

🍀

لا تنسَيْ ..
النسيانُ يُعطِّلُ الحياةَ
وأحبّةٌ كثيرون ينتظرونكِ
وبكِ الرّأسَ عالياً يرفعونْ
وأنا ماذا تُراني أقولُ
في نهايةِ المطاف ؟

إنِّي لا زلتُ حالةَ انتظارْ
على رصيفِ المدارْ
على الشاطئ الأزرقْ


ميشال سعادة

كبير شُكري
للفنانة التَّشكيليَّة القَدِيرَة Marie Khoury Artist

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*