أيتُها الثورةُ..! بقلم الشاعر زكرياء الشيخ أحمد من سوريا

صفَّقْتُ مِنْ جَوْفي
أولَ مرةٍ في حياتي
حينَ قالوا لي
جاءَتْ الثورةُ ،
خرجْتُ لأشاركَ فيها
منْ جَوْفي .
ما لَبِثَ أنْ اكتشفْتُ
أنَّها ليسَتْ الثورةُ التي كنتُ أنتظرُها طويلاً .

أنا الآنَ حزينٌ ،
حزينٌ جداً
لأنّي لا أعرفُ كيفَ سأصفَّقُ
مِنْ جَوْفٍ محترقٍ تماماً
للثورةِ التي أعتدْتُ إنتظارَها ،
للثورةِ التي ستأتي يوماً .

أيتُها الثورةُ
لا تخافي ، تعالي
تعالي
سأصفَّقُ لَكِ
حتى لو كنْتُ ميتاً .
تعالي …تعالي
فلقد طلبْتُ مِنْ حفارِ القبورِ
و ممن سيدفنونني
أنْ يصُفّوا عظامي
بطريقةٍ تُتيحُ لها التَّصْفِيقَ لَكِ
حينَ تأتين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*