سَلْفي… آخر ما أنتج قلم الشاعر سوف عبيد من تونس

عاج إلى مُنعطف قَصِيّ في الحديقة
لا صخبٌ ولا زحام
ظل يمشي بين الخمائل
وإذا به يلمح ظلا يسير بجانبه
كأنه هيأة إنسان
حَسِبه فُروعَ الأشجار التي على جانبيْ الممشى
واصل سيره حتى جلس تحت خميلةٍ
أزهارُها دانية
والنّسيم شذاها
خطر له أن يتصوّر – سلفي –
عجبًا !
عندما رأى الصورة
ظهرت فيها امرأة بجانبه
اِمرأة تضع يدها على كتفه
إنها هي تلك التي… والتي
وفي لحظة أحسّ بحفيف لمستها
إنما اللّمسةُ لمستُها
فرَنَتْ يدُه حانيةً إليها
والْتفتَ
فلم ير أحدا…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*