عَدَمية..! بقلم الشاعر مالك ابراهيم من موريتانيا.

L’image contient peut-être : 1 personne, assis

فِي حَضرةِ هذا الكوكب السّحيق
عليكَ أن تَعتاد كل هذه العَتمة
و أنتَ تُمرّر يديكَ فوق حُزنك
و تَمسح بقصيدتك حُزن العالم

في حضرة الموت أيضا
أمامكَ خيّاران
أن تَصرخَ و تُقاوم
بكلّ ما أُوتيتَ
من قُوّة و ضَعف،
أو أن تَنهزمَ و تَستكين
مثل ثَورة عَربية

و في حَضرة الحُب،
تَتمزّقُ مثل وَردةٍ وَحيدة و يابسة،
الوردة التي أَهدتكَ إمراة تُحبكَ
كانت تَذبل بِصمت
في إحدى زوايا قَلبكَ الميّت

أنتَ تخرجُ من غُرفتك
و تضعُ هاتفك على الصّامت
حتّى لا يَجرحَ حُزنك أَحَد،
تَعود إلى الغُرفة أيضا
و تُبقِي هاتفك على الوضعِ نَفسه
حتّى لا يجرحَ أحدٌ حُزنك

الخارجُون من الحُب
يعيشون بِجُرحٍ مفتوح
و أَضمِدة قَلب
و الدّاخلون
تَستيقظ جُروحهم فجأة

الخارجون من الحياة
يَصرخون مُكلّلين
بانتصاراتهم و هزائمهم،
القادمُون إليها
يَبكُون بِحَرقة
على لا وُجُوديّتهم
التي كانوا يَتمتّعون بها
و فَقدُوها فَجأة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*