هذا الشاعر لم يأتِ ..! بقلم الشاعرعزالدين الزريويل من المغرب

على رصيف المحطة الباردة
وقفت حمامة وعشرون غرابا
على رصيف المحطة الباردة
توقف الزمن وتلحف الملل
وصاحت عجوز عرجاء
الشاعر سيأتي
ويكتب القصيدة
ويشحد سكين الاستعارة
من ملحمة جلجامش
وَيُحْيِي جريمة نيرون
في روما وراهبة الكنيسة
على رصيف المحطة الباردة
نادى كبير الغربان
الشاعر لن يأتي
والقصيدة ستصلب
على مقصلة الحقيقة
والحبيبة ستحرق الرموش
وتعدم رسائل الوعود الكاذبة
على رصيف المحطة الباردة
الشاعر لم يأتي
والعجوز عادت خائبة
والحبيبة امتهنت
اصطياد القلوب العابرة
والغربان رقصت
على جثة الحب
ونعيقها ملأ
المحطة التي لم تعد باردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*