هنا فوق تلّي البعيد.. بقلم الشاعرة آسية شارني من تونس

L’image contient peut-être : ‎‎‎آسيا شارني‎‎, bandes‎

هنا فوق تلّي البعيد
تبدّى لي القَفر عمرا
لا حُضْن فيه يغمر برد الْغائبين
لا نهر فيه يرتدي شغف حصاه
قلبي على قلق عظيم يمور
جسدي يعود من الرّصاص غانما اسمي
وأسمي استمارة موتٍ صاغها طابور أعدائي
يوم حادوا عن الحبِّ سدّوا عليّ الطّريق
فكنتُ الوحيدة أتلو اعتذاراتي على جبرية الغدر
عشرين عاما وأنا أكثّف نفسي لأختبر مؤونة غدي
أجعل الْوقت قرمزيّا بما يناسب فصاحتي
أخترع أدعية قدْ تحوّلُ شِعري إلى لحْم آدميّ
عشرينَ عامًا وأنا أقرضُ الشّعر بينما يسكنُ الخْوف ركبتيّ
وفي حلقي ينغرس نصل معقوف
عشرين عامًا وأنا أجّمعُ قلوبا شرّدها الظمأ بينما يجلس قلبي وحيدا
ولأجل غير مسمّى كنت أشيّع غباره إلى مقبرة حاجبيّ
لا أعرف إن كنت هكذا أكثّف نفسي لأختبر مؤونة غدي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*