سلسلة أدب الرحلات، رياح الشوق.. بقلم حنان بدران من فلسطين.

تنهمر بداخلي كأوراق الثلج
أجنحتي الخدرة تضمك
تحت سماء لونها رماد
حاشية الضباب تمشي مختالة
إلى العام الجديد
تجرجر طيات الثوب الجليدي
تبتسم ببكاء
وتغني بارتجاف
الليلة شتاء
سأنتظر وأنا لا أنتظر
الليلة ولا كل ليلة شيئا
ها هي الريح تنتحب على العتبة
وتنفث في الموقد أنفاسها المكربة
ها هو القطن يغطي التلال الراحلة
الطير الذي كان يراود الشجرة
ارتحل
صمتت الأشجار للريح العابرة
وهي تلثم رؤوسها
فتحت النافذة
التي لم تعد تمنحني
إلا إطلالة على برج الغيم
لم أجد الطائر على الغصن
ولا النحل على الأزهار
ولا الفراشات على الأوراق
فأدركت أن الكون
لم يستيقظ بعد
في هدأة الغربة
في (تشاتانوغا)
منحدر جارف كالبحر
لا مغاور في القاع
ولا لحن لأغنية حورية
أسترق السمع لطائر مجهول
ينادي بصوت مبحوح
في السماوات الفساح
لكن من ينادي؟
أشرق الفجر على الشرفات
ولم يُشِعّ بوهجه بعد
وتلك التلال البعيدة
تتدثّر بِريش الغراب..!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*