سأعترف لك..! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

سأعترف لك أنّي إمرأة
من قصبٍ ومطّاطٍ ونار
قصبٌ قابل للانشراخ
والإنكسار
و مطاطٌ قابل للانبساط
والانجبار
يمتد بييييييييييييييييي
بكبرياءٍ بحجم السنديان
وينساب بييييييييييييي
كانسياب المحيطات
والأنهار

أنا امرأةٌ قابلة للانكماش
والانحصار
بخوف وجبن الحلازين
وتقلُص المحار
انا إمرأة ٌ من رماد خادع
قابل للاشتعال !

انا امراةٌ
مصابة بوسواس قهري
اكرر كل يوم وليلة
نفس الأفعال
أتواتر اتخاذ الأشكال
بتكرار ..
أتشكُل بقدر عنفوان وجداني
و درجات همّته في التبدُّد ؛؛؛
والاندماج ؛؛؛
و الانصهار ؛؛؛

سأعترف لك ..
دون أيّما ندم او اعتذار
أنا التي أوقظ أوجاعي
باستمرار ..
وأنا التي أغسل وأنشر
حنيني وأشواقي بتكرار ..
انشرهم على نوافذ قلبي
وأعيد غسلهم ونشرهم
من جديد ليلا نهارْ ..

قد تجدني
امرأةً غريبة الأطوار
فأنا ابتسم في الانهزام
والانكسار
ثم استوي؛؛؛
اقاوم بؤسي ويأسي
بعند وجهد وإصرار

قد تراني بلا لون
و قد أشمل عندك كل الالوانْ
الأبيض ؛؛؛
الأسود ؛؛؛؛
وحتى الأحمر القانْ
قد تجدني ..
بلا طعم ؛؛؛
وقد تجدني ..
بطعم الحلو
بطعم الحنظل؛؛؛
أو بطعم البهار ؛؛؛

قد تراني بلا شكل ..
وقد أتكوّن لك
في كلّ الأشكال ..
قد يتراءى لك جسدي
دوائرا ؛؛؛
مربعات ؛؛؛
أو انحدارْ ؛؛؛
و تتراءى لك روحي
مساحةً ضيقة هشّة
قابلة للانفطار ؛؛؛
وقد تجد لحسّي عمقا
بدون سفح او قرار

لك ان تقرأني
خواءَ غيم عابر ..
بدون امطار !
لك ان تقرأني
كخيبةِ أمل دخانٍ ..
دون نار !
ولك ان تقرأني
امتلاء وتخمة ..
الى حد الأنفجار !
أقرأني كما تشاء !
فما قراءتك لي
إلّا بنسبةو مقدار ..

أمّا أنا ؛؛؛؛
فلست الاّ امرأة ً
تحمل عبء أنوثتها
أوزارا اوزارْ

One Reply to “سأعترف لك..! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*