أسئلة لم تطرح بعد..! بقلم الشاعر محمد الصالح الغريسي من تونس.

L’image contient peut-être : 1 personne, nuage, ciel, plein air et nature

إلى متى ستظلّين مشرّدة
أيّتها الأحاسيس،
بين جنازة طفل في حلب
و طوابير العالقين على حدود اللاّوطن ..
في منتصف المسافة
بين الوطن المغدور و الضّياع،

حيث تمرّ المواكب يوميّا
لدفن الضّمائر ،
توشّحها الأعلام الرّسميّة ..؟
تتعدّدالأعلام
و لكنّ الموت واحد…
إلى متى
ستظلّ مبعثرا، يا أيّها الذّهن ،
بين مشاهد القتل في اليمن ،
و فصول الموت المقيت في العراق ،
و سيناريو الفتنة في ليبيا ،
تلاحقك شاشات الأخبار
عالية الجودة ،
بطوابير المحلّلين / المتحذلقين ،
في رحلة البحث عن مؤلّف المسرحيّة
و عن الدّوافع الظّاهرة و الخفيّة …؟
و أنت أيّها النّظر الكليل،
ألا ترى
ما يجرى على الرّكح في غفلة منك ،
و ما يدور في الكواليس ؟
ألم تتراء لك بقايا من جسد هذه الأمّة
تنهشها ذئاب الغرب
و ضباع الشّرق ..؟
ألم تر كيف
يلغ الإخوة الأعداء
في دمائنا المسفوحة على قارعة التّاريخ …؟
وسط هذا المشهد الدراميّ ،
تتعالى الأصوات من هنا و هناك ،
كأصوات الذّئاب
في وادي اللّيل :
من قتل عمر ؟..
من قتل عثمان ؟
و عليّا ؟
و الحسين ؟..
من قتل أبا عمار ؟
من قتل الحريري ؟
من قتل شكري بلعيد ؟
و محمد البراهمي ؟..
من قتل الّذين لم يقتلوا بعد ؟…
ستظلّ أيّها القلب معلّقا بين السّماء و الأرض ،
ما لم تسألْ،
أو يسألْ أحدُهم يوما :
من قتل الضّميرَ ؟
من طعن الوطنْ ؟

18/05/2016
محمد الصالح الغريسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*