قراءة في المجموعة الشعرية ” إنجيل الأرض” للشاعر جلال المخّ بقلم الكاتب فتحي جوعو من تونس.

يحتوي الكتاب ذو الحجم المتوسّط على سبع عشرة لوحة شعرية مسحت مائة وتسعة عشر صفحة.

    تتصدّر غلاف الكتاب ذي اللون الأحمرلوحة زيتية تشكيلية للرسّام” بابلو بيكاسو ” (ولد 25 أكتوبر 1881) رسمها سنة 1930 تُجسّد التمزق والمعاناة والمأساة التي ملأت لاوعي الرسّام في مرحلة من مراحل حياته الخاصّة (تمزقه بين زوجته الأولىla danseuse Olga Khokhlavaو الثانية Marie-Thérèse Walter) فصوّر حالته المأساوية في صورة المسيح المصلوب و الممزّق وجسّد في لوحته تلك ما تخيله و تصوره فنيا  وهو تصوّر، بطبيعة الحال،  مغاير تماما لما عهدناه من رسوم لحادثة الصلب و مخالفة للتصوّر الدّيني المتعارف عليه و لعلّ هذا ما يفسّر إخفاء بيكاسو لهذه اللوحة طوال حياته ولم تظهر للعموم إلاّ بعد وفاته (8أفريل 1973).

   إنّ اختيار الشاعر لهذه اللّوحة بالذّات له مغزاه يظهر من اللّمحة الأولى في تناغمها مع عُنوان المجموعة الشعريّة “إنجيل الأرض” وما تطرحه “مضامينها ” من إشكالات تُفجّر ثنائيّات ” الحياة و الموت “، ” الصلب و التضحية”، ” السماء و الأرض” ، ” المقدّس و الدنيوي “،”الإله و الإنسان” ثم أخيرا و ليس آخرا  “الإنجيل المقدس و إنجيل الأرض، إنجيل ملكوت السماء و إنجيل ملكوت الشّعر”.

    لعلّ ما يجمع لوحة “بيكاسو” بكتاب جلال المخّ هوالمعاناة الذاتية الإنسانية  والمأساة الوجودية القديمة المتجدّدة عبر العصور و الأزمنة وثيقة الصلة بالتصوّر الديني و تأويلاته التي أخلصت للسّطح دون العمق وأبقت على النصّ دون النظر إلى ما وراء النص، إنّ ما يجمع بين الأثرين وبين الفنّانين تلك المعاناة الذاتية الإنسانية مشحونة بنزعة تمرّديّة ثورية. فليست لوحات جلال المخ في عُمقها إلاّ مزامير فنيّة تشكيليّة خالفت المعهود و فجّرت الماضي في الحاضر ونزّلت تعالي السماء إلى عمق الأرض ونبشت في خفايا النّص الإنجيلي ورجّت  بكلّ جُرأة نقديّة و شجاعة فكريّة  نصوص الانجيل الثابتة و الأبدية لتنتصب على تحرّك الأرض و أحداثها المتغيّرة على الدوام و تُفجّر ما في الإنسان من تبعثر وتصدّع ومفارقات و عدم استقرار.

     جلّ الكتب الدينيّة هي كتب سماوية بمعنى أنها عُقلنت في العقل الإلهي المطلق فشُكّلت ونُظّمت وصيغت في الزمن المقّدس ثمّ أُوحت للرسل والأنبياء فأصغى إليها الإنسان وتبنّاها كل حسب إطاره الزّمكاني وصاحبت دوام الإنسان واعتقاده وقدرته على التفكير و التّأويل لكنها تبقى رغم كلّ ذلك سماويّة مقدّسة مصانة ومُحافظا عليها بكلّ عناية ،و”للإنجيل” هذه الخصائص و الميزات ، لذلك يمكن أن نتساءل: ما الذي دفع بالشّاعر إلى صياغة “إنجيل الأرض” صياغة شعريّة لا تعترف بالمألوف ولا يريحها الثبات في المقدّس ولا التّموقع في التعالي حيث قبّة السّماء.؟؟ 

     تُجيب على هذا السؤال الجوهري المجموعة الشعريّة بكاملها ، ففي قراءتنا لها جلب انتباهنا ، مدى دراية الكاتب الشّاعر بأسفار العهد القديم والجديد ومدى عمق فهمه لها ومدى قدرته على توظيف شعره لمعانيها صياغاتها وشخوصها أيضا توظيفا لم يتوقّف عند مجرّد الحكاية والسّرد لتتالي الأحداث التي ملأت الكتاب المقدّس بل أُشبعت برؤية فنيّة حافظت على جماليّة النغم والتزمت بقوّة الكلمة وماديّة الفعل ففي البدء كانت الكلمة وفي قصائد جلال المخّ هذه سبق الفعل الكلام أو كان الكلام فعلا والفعل شعرا ففي قصيدته الأولى” نجم يتلألأ في السماء” تمكّن الشّاعر بعصا سحريّة فاعلة وبمراوحة بين الأسطورة و الخيال و الجمال في عصر كان يحكم فيه ملوك المجوس من تجسيد النجم المتلألئ في السماء في إشراقة ضوئية مشعة تهبط من عليائها فتنبثق من مخدعه وتنير دهماء الليل و تشق ستار الظلام فإذا بها معجزة جمالية بعد أن كان يُعتقد أنها سماوية .. ولقارئ هذا القصيد كما في القصائد الأخرى أن يلاحظ بوضوح قدرة الشّاعر من حيث الشّكل والأسلوب على المحافظة على ترنيمة القوافي التي تميّز بناء الخطاب الديني وله في ذلك استعارات أسلوبية من الانجيل والقرآن، وقدرته أيضا على ترصيع أبياته واكسائها ثوبا قدسيّا بتوظيف مفاهيم “السّجود والمعجزة والنّور والجلالة والخلاص والطقوس… إلخ.” لكنّه يغير مجراها “الدّيني الإلهي المتعالي” لينزل بها إلى الوجود الإنساني الوجداني والنفسي والمادي الأرضي في أدقّ معانيه الكونيّة دون التّغافل عن تمركز الأنا الفيّاض في جميع قصائده لكنه ليس أنا فرديا معزولا متقوقعا ومنسيّا بل أنا كونيّا حاضرا حضورا أبديّا ينطق باسم الإنسان فيُصور بريشة فنيّة مُشبعة بالتراث الحضاري المتلون عبر العصور شاربة من تاريخ البشرية ومتغذية من ينابيع الأسطورة والفلسفات القديمة والحديثة مع معايشتها لهموم ومشاغل الإنسانية ماضيا وحاضرا وواقعا.

      إن هذا الأنا المتكبّر المتجبّر المندفع بكلّ قوة إلى معانقة الإنسانية  هو ما تميّز وانفرد به الشاعر جلال المخّ فهو اتّخذ من العقل النّقدي ديدنه ومن منتجات الفكر البشري، من فلسفة وآداب وتاريخ وديانات قديمة أسطورية وسماوية، مرتعه ومن الكلمات سلاحه فانصهر كلّ ذلك وأكثر في أثره ليثير إشكالات فلسفية بحقّ شديدة التعقيد وثيقة الصّلة بالإنسان وهمومه ومعاناته وأفراحه وأحزانه وبطولاته وضعفه وكبريائه فرسمت الريشة ما تُمليه عليه أن يرسم، فكان هذا الإنتاج تتويجا لإنتاجاته الأخرى المتعدّدة و المتنوعة لكن يبقى ” إنجيل الأرض” دليلا على رقيّ الفنان الفلسفي –الشّعري فهو بسيادة الأنا الواضح والمتميّز في جلّ قصائده تمكّن بجماليّة فائقة من صياغة مواقفه الفلسفية الوجودية بكل قوّة وحدّة وامتعاض وغضب في بعض الأحيان ممّا آل إليه وضع الفكر والإبداع من تراجع وتقهقر وما يعيشه البعد القيمي من أزمات خطيرة أدت لامحالة إلى أزمة إنسان العصر عامة والإنسان العربي بالخصوص فقد دُقّت أطرافه بمسامير التخلّف و صُلب عقله على لوح لغة التفاهة والتحجّر فقدّس ما لا قداسة فيه وأعلى ما لا شأن له فكان التبعثر والزيف والغموض. فلا غرابة من أن تكون قصائد الشاعر جلال المخ في هذا الكتاب صيحة فزع وغضب وازدراء وانشغال بالغ بقضايا الفكر والقيم والإنسان المصلوب والمعذّب والملطّخ بدماء الفساد القيمي والفكري والعقائدي يترجمه الشاعر أعمق ترجمة وأبلغها في “نصوص إنجيل الأرض” وليس أدلّ على هذه المرارة التي تملأ وجدان الشاعر المتأزّم حين نادى بأعلى صوته في “موعظته على الجبل1” ص39:

 “فمي ينطق بأقوال أوجّهها

إلى أولئك الذين لا يسمعون،

وجهي ينبض بتعابير أرسلها

إلى أولئك الذين لا يبصرون

إلى المتسربلين بجلابيب المذاهب

والملتحفين بعباءات العقائد

ألا تزال الآلهة عطشى إلى الدماء

ألا تزال “قايا” ظمأى إلى النّجيع؟

ألم تشبع الأنصاب

من ازدراء الجثامين

تعبق بالنتن في مواكب من ذباب؟

اختلفت الفرق وتضاربت الزُمر

تعدّدت الملل وتوالدت النحل …”

ثمّ يُعلن في آخر القصيد بكل ازدراء ومرارة:

“لكن كلماتي لا تبلغ مسامعكم

ولا تصيخ آذانكم إلى مقطع ولا نبرة…

ومن بين الألوان المتشابكة

ألمحكم تذوبون في دوّارات من الزّحام

فأشيح ببصري عن لهثكم

وأواصل مغازلة الأيّام تتلوها اللّيالي

ثمّ أبشّركم بعودتي إلى لا محاورتكم

من بعد ألف عام…

      لشعر جلال المخّ مذاق خاص في أسلوبه و نبرة متميّزة تعكسه وتعبّر عن شخصه و قناعاته و هواجسه لكنها في نفس الوقت وبنفس الحدّة تعانق الإنسانية و تتبنّى قضاياها وهواجسها ومعاناتها فهو حين يكتب لا يكتب لذاته الفردية بل يكتب للإنسانية جمعاء لذلك يتميّز شعر جلال المخّ ليس فقط في هذه المجموعة الشعرية بل في كل إبداعاته الشعرية بميزة نادرا ما نجدها عند غيره وهي إن صحّت التسمية ّ شعر الفكرة ” في بعدها الفلسفي في أعمق معانيه فإذا كان “الإنسان هو كلّ الفلسفة” فيمكن الجزم أيضا أن “الإنسان هو كل شعر جلال المخّ”، فالشاعر في “إنجيل الأرض” طرح قضايا تتعلق بالإنسان في كلّ تعقيداته وحالاته الوجودية  المتنوعة، تثير في ذهن القارئ إشكالات مُربكة و مُحيّرة ومُزعجة للبعض ومُقضّة لمضاجع البعض الآخر وليس العمق الفلسفي الإشكالي الذي ميّزها إلاّ دليلا على الجرأة والشّجاعة الفكريّة النّقدية في غلافها الشّعري الجمالي لتفضح المسكوت عنه وتعلن للإنسانية جمعاء “ألا هاهنا تسطع الحقيقة لكل من بقي مغمض العينين مستكينا لأوهامه”.

فموقفه مثلا من المرتزقة بائعي الكلمة والمتاجرين بالفكر، الصناديق الفارغة بل هم بلا صناديق أصلا يبدو صريحا في قصيد ” باعة الهيكل”ص49هؤلاء الذين امتلأ بهم عالم الفكر فجفّت ينابيعه واحتدّ عزاؤه، يقول الشاعر وهو في قمّة الامتعاض والازدراء:

يا باعة القول وصيارفة الكلام

يا أشباه الكتبة والفرّيسيين،

يا من حوّلتم هيكل الإبداع إلى سوق

لستم فيها سوى العبيد

تلتقطون فتات موائد الأسياد

وتسجدون أمام عطاياهم القميئة

تزحفون مثل الأفاعي

 وتُقعُون مثل الضباع تتنفّس الجيف …”

ويضيف الشاعر في موضع آخر من القصيد وهو يضرب بقوةّ جدران بيت الفكر النفعي الخاوي من أي إبداع:

….

آن الأوان يا جوقة المهرجين

وزمرة الخصيان في مواكب السّلطان

أن يستبدّ بألسنة أفاعيكم الصمت

ويختنق الفحيح

ها إني أرى طاولات بضائعكم الواهية

تتحطّم   

وخشبها الذي نخره السوس يحترق

أخرجوا من الهيكل

فالسّواري تمجّكم والعرصات

والسقوف تنذر بالسقوط فوق رؤوسكم…”

… و يقول في آخر القصيد :

أغربوا عن الهيكل

وليتعالى بكاؤكم وصرير أسنانكم

عندما تكسّرون يا أشباه الكتبة والفرّيسيين

بقايا أقلامكم

وخرقكم الورقية الملطّخة بطنين مدادكم

يُلقى بها في سلال المهملات…”

إنّ هذه الدمدمات الشعرية القويّة في مضمونها شديدة اللهجة في مغزاها تفضح بحقّ مرتزقة “الفكر” وباعة الكلمة داخل فضاء هيكلي خال من كلّ مضمون وفارغ من كلّ معنى وهو تعبير صارخ عن أزمة فكر وعصر وإنسان. 

    إذا كان الشعر عموما يُخاطب الروح ويلامس النفس و يدغدغ المشاعر ويراقص الإحساس فهو عند جلال المخّ مع كلّ ذلك يرجّ الفكر و يحرج العقل ويدمغ بالحقيقة . إن شعر جلال المخ جذوره عقلانية فلسفية متداخلة ومتشابكة بكل ما أنتجته الحضارة الإنسانية، ونتوءاته تزخر بالحياة متلألئة ثمارها بمنتظرات الإنسان القيمية والكونية يريدها الشاعر لا سابحة في سماء الخيالات ولا راقصة في قمم الأوهام بل منغرسة في واقع الإنسان مشدودة إلى الأرض. ولعلّ موقفه من الشعر والشعراء يجسّد هذا الصبوّ واقعا وقيمة فهو القائل في قصيد “الموعظة على الجبل2»:

….

لا تُعرّفوا الشعر

فكلّ من حاول تعريف الشعر قتله

ولا أقول لكم

إن الشعر هو الحياة

والحياة هي الشعر

لأن الشعر أرحب

ويتسع للحياة و الموت معا،

ولا أقول لكم إن الشعر هو الحلم

لأن الحلم قد يتحقق

والشعر لا ينبغي أن يتحقّق

والحلم قد ينتهي

والشعر ليس له أن ينتهي …

كلّكم شاعر

وكلّكم مسؤول عن شعريّته “

ثمّ يختم بالقول :

“ليس لي ما أقول سوى

أننا نحيا لنزداد شعرا

وأننا نكتب لنزداد حياة”ص46-48

     أن يكون الشعر مقود الحياة وشرط الوجود فهو في الأرض ومن الأرض ينبت ويشدو لتغذية الإنسان بوصاياه اللامتناهية في الزمن وبتمرّده على الطغاة والدجّالين والسياسيين ها هو ذا الشاعر يُعرّيهم أمام أنفسهم ويفضح جُرمهم وجبروتهم بأبيات أقل ما يقال فيها أنها مدفعيّة:

“….

الآن أقول لكم يا معشر السّياسيين

ويا جحافل المُغتذين بعرق البائسين

أنتم ملح الأرض

ولكن الأرض أجاج

أنتم نور العالم

ولكن العالم ظلمة وفجاج…

بعد أن ذبحتم الحياة باسم الله

وباسم الحق والقانون

ها إنكم تنحرون الشعوب

باسم الإنسان

وتقودون العوالم إلى خراب …

كلاما تركتم لنا

وأوهاما أعطيتمونا

 كلّكم كديناصورات آخذة إلى الانقراض “ص100

….

     بدأت ملامح “إنجيل الأرض” تبرز ساطعة في هذا القصيد وما بعده وبدأت معالمه تنبثق وبدأت جوانب الإشكالية التي طرحناها في بداية المقال تنكشف جوانبها وتتحدد غاياتها، فالكاتب في هذه المجموعة الشعرية يحمل على كتفيه كلّ خطايا ومعاناة إنسان العصر في زمن كثرت فيه البطولات الزائفة وقلّ فيه الرجال الأبطال، في زمن طغت فيه المتاجرة بالقيم من أجل المصالح السياسية وغيرها ومات فيه الإنسان، في زمن تعهّرت فيه الكلمة وبيعت بأبخس الأثمان ووُئد الفكر بما حمل … زمن تربّع فيه المسيح الدّجال بجميع أقنعته وأشكاله وتفنّن في التلاعب بالكلام والخطاب لتظليل الأحياء منهم والأموات ..

“لا تنتظروا مني أن أهب قطرة من دمي

لكي أغسل همومكم

وأفدي آلامكم

بل أنا دافع بكم

أيتها الشياه الحالمة

أيتها الخرفان الضالّة

إلى قدّاس المجزرة

حيث ستُفرغ دماؤكم في أقداح بلا قاع … إلى آخر القصيد

      في هذه المجموعة يبدو الشّاعر بكلّ يقظة فكرية خلاّقة متشبثا بقضايا الإنسان، يُشهر بيده اليمنى سيفه، القلم يصارع به كلّ جذور الوهم والزيف والتقليد، ويقاتل ما حظر وما غاب من عوامل إذلال الإنسان وتقزيمه واستغلاله بأبشع وسائل الاستغلال، ويحمل بيده اليسرى “إنجيل الشعر ” حيث ملكوت الحريّة والحلم الأبدي بإعادة بناء إنسانية الإنسان بناء فعليا تمتدّ جذوره في أعماق الأرض لتنتج ما يصبو إليه كل شاعر وكل إنسان في هذه الأبيات الأخيرة من “إنجيل ملكوت الشعر”

” أنا التكوين و الرؤيا

أنا البداية والختام

أنا القطرة في المدى

أنا الذوبان في الكيان

من قبل أن تولد الأرض

أو أن توجد الأشياء والكينونة …”

ثمّ يجثو أمام جثمان الميتافيزيقا

يرتّل القصائد البيّنات

ويتلو إنجيل ملكوت الشعر…”.

3 Replies to “قراءة في المجموعة الشعرية ” إنجيل الأرض” للشاعر جلال المخّ بقلم الكاتب فتحي جوعو من تونس.”

  1. احسنت ولا نملك إلا أن نشكرك على هذه القراءة القيّمة، المنيرة والمفيدة
    لقد سلطت الضوء على جميع اركان وخفايا هذه المجموعة الشعرية لهذا الشاعر الفذّ جلال المخ
    وأوضحت لنا خاريطة الطريق التي نسلكها في قراءتنا
    ل ~انجيل الأرض~
    وفقت حقا سيدي في ان تبعث فينا تلك الرغبة ملحة لقراءة انجيل الارض
    أحييك وأحيي الشاعر بالتوفيق الدائم لكما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*