آه كم..! بقلم الشاعرة نسرين المسعودي من تونس.

L’image contient peut-être : 1 personne, gros plan

كيّ لا أخسر المسافات و أصل إليك
كي لا أتفكك و تدور الأفكار حول رأسي
يخرج عقلي أو أسقط في نص بطيء لا وجه فيه
كان لا بدّ ان أجمع نفسي
أن أجد هلاكا أشهى من البكاء
أغمضت عيني ….
فاخترقتا شاشة التلفاز لدقائق
و تعطّل الزمن
سابقت ديدان الأرض و زحفتٌ طويلا خلف الظلال
حرثتٌ الوقت كأرنب أبيض يقفز بفرو ناعم
رددتٌ كطفلة صغيرة لحن أمي
ضحكت بصوت عال
عانقت رفاقي الطيبين في سلسلة كرتونية
انتصف الشرود ، و لاحت الظهيرة فوق ظهر حلزون
زرت قمما وتخطيت سهولا
تسلقت جبال الآلب بخيوط سميكة تشد خصري
راقصتك
في أنين الثلج
راقصتك
في صدى الاوجاع
اهتزّ فستاني الأسود في لحظات جنونية
لم ينتبه أحد للريح
وحدها عدسة المصور داعبت فخذي الأملس
احمرت …
و تعرّقت….
و ضاعت في زحمة التصفيق

رافقتك حبيبي لليال طويلة
حفلات أنيقة و بهيجة كالحلم
كنت كساحر بثغرة ماكرة ، تمرن الحرير على الثبات
كعارض أزياء محترف في أفلام هوليود
بدلتك سوداء و ربطة عنقك مرصعّة من خيوط فضيّة
كنت كالساحرة الكفيفة ، بقلب دائري زجاجيّ شفاف
و شفاه بلورية ناصعة

اه كم…
عشقتٌ الأسود و بريق عينيك
أصابعك الطويلة اللامعة الزيتية
رأسي و هي على كتفك الأيمن تسترق النبض
نظرات الجميلات في نميمة و ضحكات صفراء

أه
كم مرة وقفت أمام المرايا
أرصف الشمس فوق زندي
أسكب من تضاريسي ينابيع أعناب
و جنونا و هذيانا
أشد بطني وأرفع مؤخرتي
أرطّب جلدي بكل الوصفات و الترهات

كنت عشتار أجوب المنافي
أسكب صوتي في بركة دماء

L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes debout et plein air

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*