رحيل الرّوح…بقلم الشاعر محمّد الزّواري من تونس.

الإهداء : إلى روح الشّاعر محمّد البقلوطي

( صيف 94…)

أيا صاحبي

أين تمضي

لأيّ بلاد

لأيّة أرض

أم الآن تمضي

هنالك حيث اللّيالي

عناقيد حزن ترقّ لحالي

و تسألني عنك

ألف سؤالِ

أم الآن تمضي

هنالك

 حيث تعيد بناء فصولك

تلك الّتي لا تعود

تعيد بناء الرّعود

و عشّ الخطاف الّذي قد يعود

  ***

إلى أين ترحل

 و ذي زهرة الثّلج تجثو

 أمام الجدار

و تبكي

فيبكي الجدار

و يبكي البنفسج و الجلّنار

و يبكي الخطاف

و يبكي القرنفل

   ***

إلى أين ترحل

و هذي الفراشات باتت لأوّل مرّة

بدون حريق

و كانت ترفّ هنالك حرّة

هنالك بين الرّحيق و بين الحريق

  ***

إلى أين تذهب

و هذي العصافير باتت بغير عشاء

و أمست تنادي تنادي

بدونك صارت حياة العصافير أصعب

و ذا موسم الحُبّ أضحى بدونك من غير حَبّ

و من غير قمح

و لا كوز ماء

ألا بلّغي يا سماء

و قولي لشمس المغيب

 بألاّ تغيب

فقط لا تنامي

و غنّي

و لا تسألي كيف تنشد روح المغنّي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*