تقاسيم على أوتار الجسد ( تابع ) بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

L’image contient peut-être : plante et fleur

يومَها –
رأيْنَا أنْفَاسَنَا تَتَنَاغَمُ
نَجْوَانَا ..

لا بأسَ إِنْ نظرتُ الآنَ
في المرآةِ
لعلَّها
تُذَكِّرني
أو أتذكّرُ
مَلامحَ نَسَيْنَاها على حافَّةِ
الشَّوقِ

لستُ أدري
أهيَ شاهدةٌ خَرساءُ على حُبِّنا
أم هِيَ الماكرَهْ ؟!

كيف تَمُوتُ تَفَاصِيلُ ما يَمْضِي ؟
كيف تشُحُّ الذَّاكرهْ ؟
كيف ينكسِرُ الحُلْمُ
وإنْ في غفلةٍ منَّا
يأتِ مُبهَمَا ؟!

_ أعْطِني أسْتَعِيدُ بَهاءَ
تلكَ الذِّكَرْ
رُدَّ
لي
نِعَمَ
البصيرةِ
والبصَرْ
وماءَ خيالٍ يتعافَى
كما النَّخيلُ
في صحراءَ مُقْفِرَهْ !

علِّمني أَنْ أُحبَّكَ أكثَرَ
أَنْ أكونَ شمسًا تأوي
الى سريرِها
مُطمَئِنَّهْ
أَنْ أكونَ قَمَرًا
في الطَّريقِ إلَيَّ
لا يخبُو ولا يتعَثَّرْ ..

أعطني يديْكَ بيني وبينكَ
أنتَ قلتَ مرارًا –
يدايَ سريرُكِ
أُرجوحةٌ
عينايَ نجمتانِ
تتثاءَبانِ
تصحُوانِ
عليكِ وتسهرانِ

_ ما زِلْتِ في حديقةِ حُبِّي
زهرةً نادرَهْ
لا أتمادى في شَمِّها
مخافةَ أنتشي وأسكَرْ ..

أكادُ أُلامسُ اخضرارَ وُريْقاتِها
نسيمًا أداعبُ أكمامَها
أشتهي أَنْ تكونَ حياتي
طريقًا
الى
شذاها
بين ضمٍّ وشَمٍّ بالجفونْ !

واثقٌ
أنَّها
تتنهَّدُ
يَشْطُرُ بصرُها بين حينٍ وحينٍ
ترنو إليَّ في كتابِ الظنونْ
أقسمتُ ألّا أقطفَ الوردَ عن أُمِّهِ
مهما يكُنِ الأمرُ شهيَّا ..

أقسمتُ ألّا أشتهي الجميلَ
إلَّا
شَهوةً
مُستحيلَهْ !

هل تُسْرَقُ الأضواءُ من قناديلها ؟
كيف يكتبُ القنديلُ قصائدَ حبِّنا
على أضواءِ النُّعاسْ ؟

أطيافُهُ حملَتْ تفاصيلَ رغباتنا
غابتْ في غابةِ الأساطيرِ تحكي
للجِنِّ تاريخَ هذي النُّجومِ
ما نسيَتْ أن ترويَ نزيفَ جراحاتنا
وآهاتِ السَّريرِ !

أنا الذي عشقتُ هواكِ
دائمًا
أعشقُ صُراخَكِ يتفجَّرُ
في
نومِ
العصافيرِ

قلتُ للحبًّ –
إهنأْ
على فراشِ العشبِ الوثيرِ
وماءِ الغديرِ
في ظلِّ صَفصافٍ يُصفِّقُ للعناقْ

إغترِفْ ماءً لحبيبةٍ هَيْمَى
من زمنٍ
ثغرُها شاطئانِ
والموجُ
يجيءُ مبتَلًّا برحيقِ الوردِ
وعطرِ الحنانِ
كأنْ هذا الثَّغرُ مركبٌ هيفانُ
يختالُ هائمًا
والمجدافُ
لسانٌ يرُجُّ لُجَّةَ الغَمْرِ
شهوةً
قُبَلًا
في هيكلِ الماءِ
وفي مواسمِ المِسكِ
وطيبِ المَجاني !..

(….)

ميشال سعادة

نَفَقُ شِكَّا _ البَتْرُون
المَدخَلُ الجَنُوبِي
شُقَّ قَبلَ الحَربِ العَالميَّة الأُولَى
رُبَّمَا هَكَذَا تَشُقُّ القَصِيدةُ طَريقَهَا

L’image contient peut-être : plein air et nature

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*