ما الذي يختبئ وراء النص ..!؟ بقلم الكاتبة فوزية أوزدمير من سوريا.

Aucune description de photo disponible.

ما الذي يختبئ وراء النص .. ؟
دلالات الألوان ..
حين يتعانق الأسود والأبيض
ماقبل الحرف .. ما بعد النقطة ..
صرخة قوس قزح
تخرج بيضاء من فمه وتتناثر كالزجاج ..
يطلق قهقهاته الفارغة من كل شيء
وغيمة الصمغ تحت سماء غريبة
فتاة ترقص عارية
ينطلق من صدرها المشمشي الحمائم
يعلق مناديل بينلوب على كل مرسى
يلف الفضاء
يبحث عن وطن
ترى أين يبيت الليلة الآن ..؟
الوطن في تشكيلة أخيرة
اللوحة ..
صفقة وصفعة وركلة على المؤخرة .
هذه العوالم هل ستبقى افتراضية ..؟
يقوم تفسيرها على الاحتمالات ..
أم أن هناك تأويلات
قوى سرية تقوده إلى اللامعنى
حيث لا يعلم من علمه شيء ..
وكأنه في حلم خمارة البلد ..
يعنق بين الماء والزبد
أو هذيانات داخل جمجمة زرقاء .. !
هذي الكؤوس مغشوشة
والخواتم مغشوشة ..
والحكومات مغشوشة ..
والعالم حفنة حفاة عراة
يدلك البحر في رمل كفيه ..
وهو يتأبط المنفى
آذنه الناقوس بالفجر
تحت سماء غريبة
العصافير لا تحب الرصاص
تخاف من خوذة القناص
تتكئ على الحبل الذي مدوه حول عنقها
لتكتشف أنها لا شيء
غير ظل لنص
أراد أن يمشي أمامها ..
فارتطم بجدار ، ويصافح الناس كأنه أنا .. !
من سقط قبل الآخر
أنا أم ظلي أم النص .. ?
إن الصفعات كثر ركلها
فتشابهت علينا ..
ربااااه
ما أجحد قلب التاريخ
حين يقتنص اللحظة الشعرية الخاطفة بسهم نظرته الثاقبة
لحظة الانعتاق الخاطفة من أسر الواقع ..
ليطرح سؤاله المدهش :
بماذا يفكر هذا الكائن ..
بالنص ( الفريسة ) ..
أم ………..
بالحرية .. ؟
مسقطا علامة استفهام كبيرة
هل التاريخ يعيد نفسه بنفسه .. ؟
جاعلا من السؤال جوابا لحيرة مطلقة
أنه بئر مقلوب ..
وحذاء مثقوب ..
وأغنية سوداء ..
والظل شيخوخة الزمان
رنة الكلام على الكلام
ركض أقدام
لا تبصر إلا نفسها
على أرصفة متحركة
من قصب أوجاع ورماد ..
وخيوط دموع مستلة من لحمة واقع
ينتظر تحت نصب الحرية ..
يلامس شغاف الروح يعزفها نوتة السيمفونية الخامسة
على بيانو الألم الإنساني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*