ترياق الحياة بقلم الكاتب شاهين حرزلاوي من تونس.

1999كان ذلك تاريخا لميلاد شخص لا يعرف نهايته متى الا رب العالمين، وحده الذي أوجدني وأحياني، وحده هو الذي واساني في محنتي وخشياني ،عشت طفولتي و حرماني ،جبت الأرض لأشفي غليلي وهذياني ،ذلك الإنسان الضعيف الذي خسر كل أوراقه وأفكاره ، و لكن في مرحلة ما تصبح الخسارة واقعا محكوما على الإنسان، كل الطموح تبخر وإندثر في إختبار واحد أظهر إنتكاستي وعيوبي، نعم أنا من ظننت أن الذكاء هو سيد الموقف. لكن لم يكن سوى لحنا لتعاسة أخرى، أن ترى نفسك تغرق في حين أن الآخرين على الشاطئ حقا لهو شعور حقير، تقبلت الهزيمة؛ عشت الوهن والحزن في تلك الليالي الخرقاء كان يتطلب مني أن أفهم نفسي، لا شيء غير الهواجز الحمقاء، إذا ماالحل هل أعلن الحرب على نفسي أم أبقى في عذاب الضمير، و لكن الوقت قصير… عدت بروح جديدة تسمى الإيمان وتنازلت عن مخططاتي التي أغواها الشيطان، لا أنكر أن نقمتي هي التي كانت الدافع الأكبر لفعل المستحيل، أن تكره نفسك لهو حقا شيء مرير لكني أرى هدفي تلك القطرة التي أفاضت الكأس حققت حلمي لأرى مقطوعة أخرى تعزف ولكني أخذت على عاتقي أن أحول بيدقي إلى الأمير،ولعل خشيتي تمنعني من الذهاب إلى الجحيم..

******* أرض الجحيم*******
ليذهب كل العالم إلى الجحيم كانت تلك الأفكار قد تبنيتها منذ سنين، وتهت في العالم أبحث عن نفس تبرر تلك اللوعة و الحسرة لكن كان الناس في نظري روحا ستنتهي كالقرابين، كل إنسان له فكر وشك في اليقين لكن وحده الله هو الرحمان وهو الرحيم،ظللت أستبق الأفكار وأقتل التكرار ،َكان لابد من بناء ذاتي في هذا الواقع الأليم، إستبقت كل شيء وأردت أن يكون كل شيء أمامي جميل، كانت الرحمة في قلبي سبيلا ولا جحيم، أدركت أنه مهما كان الدهر طويلا سيأتي يوم للرحيل، دست أحيانا على قلبي كان الهدف يناديني من بعيد أدرك انني هناك قلوب دمرتها وومنها ما دمرتني لكن هدفي وإيماني بالأشياء في تلك اللحضة دفعني لأفعل المستحيل، كنت أريد أن أنال حريتي وأكون سيد اللحضة، أن أهتف بثقة أعلم أنني قد ربحت روحي وأنهي المسير، لتنتهي تجربتي لكن ذلك حقا أمر مريب؟؟ حتى الهدف تحقق لكني مالبثت أبحث عن المزيد، هل كان فيا خطب لا أظن. لقد تواريت عن الأنظار مدة لأقرأ ما وراء السطور، فهل أنا المتحكم أم هل أنا المأمور؟ ثم رحت أقلب صفحاتي نعم يا سادة إنها صفحات حياتي لكني قد أغفلت بعض الأمور، لقد كان القلب ثابتا لكنه أغفل كيانا يسمى الشعور

….
أنا الآن في العالم السفلي حيث الرماد يخيم أرجاء المكان، المكان موحش لكن هل آن الآوان؟ أسترجع أفعالي و أفكاري تلك الرذائل والشهوات أين كنت يا إنسان؟ أمقت نفسي الآن بشدة ولا أدري أنا في اي عهد أو زمان، ربما أهذي ولم تبقى عبارة على اللسان, هل هو مرض نفسي أم عدوى، لا أنفك أسمع أصوات المعذبين يصرخون بأعلى الأصوات فكل شيء سيان، العالم قاحل والسماء رمادية, الليل دامس والأرض زهية وتمر الساعات والدقائق وتصبح كل تلك الأفكار غبية. لكن هل تفيق على أصوات عقلك الشجية.. ألم وفقدان في الذاكرة، هدوء في المحاكمة، قربان ومائدة، أطراف حديث متجادلة، كوؤس فارغة، تلك كانت محادثة شيطانية كانت تهز كياني، فما الحل هل يكون الدم هو السبيل لإحيائي اما اتجمد في مكاني؟لم أستطع الكلام فلقد كان العثور على نفسي أمرا مبهما منذ زماني…..
مرحبا بك ياصديقي في العالم القاتم حيث الإنسان أوشك على الرحيل حيث القلب انتهى و الزمن توقف لقد كان كل شيء غريبا حتى الأصوات هنالك شيء مريب, اللحن اختفى في الأزل البعيد، الكون يطلب مناجاتي فهل هناك من مجيب ،الظلام حالك والسراب مقيت ولكني بقيت الوحيد ربما أهذي فهل أنا مريض؟
لاتستعجل في المسير انتظر هناك من يتبعنا: كقطع الشطرنج إرتأينا الرحيل لم يصمد أحد, كل القطع تلاشت مازال فقط بيدق يحلم أن يصبح الأمير ،ثم يتوقف كل شيء تتوقف عقارب الساعة فهل أنا ميت لا محالة, ألتفت أقاوم فأجد نفسي في بعد اللامرئيات حيث كل شيء قد أصبح فتات، ألتمس الخضوع لكن رغبتي تأبى عن الرجوع، المكان الزمان هل هو سجن لعبد مأمور أم هل أنا فنان؟ ألحاني كتبي لوحاتي تلاشت في المنام، جبروتي ونقمتي تتهاوى باستمرار لكن الآن علي القرار ولكني محتار ، بديهتي شرودي لا أستطيع الخيار لكن انتبه يا صديقي فكل سؤال له جواب…

*******هدوء********
هادئ، هادئ كهدير الأمواج، حيث الأفكار انتهت و الباب موصد في الفراغ, في السماء كنت في الأفق البعيد، أصلح مابين قلبي وذلك الوريد، العالم يتضائل والهدف بعيد،القلم جف والكلمات تصيب، الشمس تشرق لكنها تغيب، اذا هل أنا غريب؟.. في باطني مشاعر،وفي عقلي غريق، غريق؟؟،:غريق بين اللامكان، غريق بين الزمان والمكان،بين الأخطاء والأفعال،بين تلك الخطوة إلى الأمام، خائف من الأحزان حيث تعود قلبي على الخذلان وهأنا الآن في المنام، أصلح ما بيني وبين الروح التي أغواها الحرمان، لكن وجب الإنتهاء قبل فوات الآوان، استمع إلى الألحان وفي عيني الهام لا يفرق عن الأوهام تمنيت الرحيل لكن كان علي أن أكمل المسير.

Chahin Hz

*******إختلال الموازين*********
لقد كان القرار في تلك الليلة مريبا أنا الذي تنازل على كل شيئ في سبيل الحرية وتحقيق مبتغايا ولكني أجد نفسي متيما وهائما في تلك الفتاة، لقد كان تشيح بتلك النظرات الثاقبة الا أن تلك النظرة هي التي اردتني في عشقها، نعم يا سادة انا الذي نسي نفسه واقصى قلبه عن الوجود، أعترف ومازلت اعترف اني وقعت ضحية مؤامرة وهي مؤامرة قلبي، كان النسيم يداعب شعرها اللطيف وكأنها ملائكة، وذلك العطر الشامي قد أغدق الجو برائحة النعيم، وكانت عيونها كاحتلال عدو لفلسطين ، نعم لقد تمت هزيمتي هزيمة نكراء،كان الحديث معها كإقامة صلاة في القدس، كنذر وتميم للخلود والسرمدية في تلك الأرض البهية، لقد اتخذت من نظراتها معبدا، ومن كلامها العذب مأذنا، ومن ضحكتها ملجأ، ويارباه ماأعظم شأنك في خلقك واعني في حبها فلا مجيب لي بعدك، وسترك وعفوك في قلبي فلا بعدها ولا قبلها فأفرج لي كربي وقرب مصيرها من مصيري لعل عشقها وجمالها يحميني.

******النهاية********
قاربت الرحلة على الإنتهاء ولبثت حيا أبحث عن الرخاء، ولكني أغفلت العديد من الأمور وانتهى بي الأمر بين مفترق حياتي، إما أن أختار حياتي وينتهي بي المطاف في طريق لا يعرف نهايته أحد وإما أن أرمي كل شيء وأعيد التخطيط من جديد. لكن الرقعة مازالت شاسعة و مازالت تتسع للمزيد والطموح يستمر لأبعد الحدود ويلغي كل ماهو إفتراضي وموجود، اذا فوجب ان أعرف معنى الوجود، وما السراب إلا روح أغواها الفكر الخاطئ والرذيلة البائسة، إذا فل يعش فكري في كل الزمان والمكان ولقد أكمل البيدق رحلته وأخذ وعده وحكمه الذي كتب له منذ زمان وسلام على الدنيا وما فيها ورئفة بنفس نالت حريتها وأمانيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*