شَهوَةُ الأبَدِ دائمًا .. لَهَا..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

L’image contient peut-être : Michel Saadeh, assis et intérieur

حَمَلْتُ أَشرِعَتِي دُونَ مَركَبٍ
أُحاولُ عُبورَ بَحرِكِ
أموَاجُكِ يا ألوَانَها
تَعلُو وَتَنخَفِضُ
ضَبَابٌ كَثِيفٌ كادَ يُعطِّلُ رُؤيتِي
لكنِّيَ جَاهَدتُ
كُنتِ سَفِينَتِي دُونَ أنْ تَدرِي
كُنتِ المِيَاهَ الزَّرقَاءَ
أغُوصُ عُبابَكِ بينَ حِينٍ وآخَرَ
ما كُنتُ لأدرِي كَيفَ أحمِلُنِي
كيف تَعبُرِينْ
مِن مُحِيطٍ الى مُحِيطٍ
عَينَاكِ قُبلَتِي وَمَنَارَتِي
مِينَاؤُكِ تَشهَدُ ازدِحِامَ وارتِطامَ
عُشَّاقٍ حَيَارَى تَائِهِينْ

وأنا دائِمًا لستُ أنا
حَائرٌ بَينَ خَوفِي أغرَقُ
وبَينَ وُصُولٍ لا يَصِلُ
رأيتُ الى النَّوارسِ مِثلِي تَدُورُ
وَتَدُورُ حَولَنَا وفَوقَ الماءْ
كأنَّها تَبحَثُ في تَجَاعِيدِ المَوجِ
عَمَّا خَبَّأَتهُ السَّمَاءْ

رَأيتُ إلى النِّثَارِ
يُلقي بِثَوبٍ شَفِيفٍ على جَسَدِكِ
كأنَّكِ حُوريَّةٌ لا زالَتْ تشَغَلُنِي
عن بَاقِي النِّساءِ
إِنصَعتُ لأَوَامِرَ رَهنِ الإشَارهْ
غيرَ مُبِالٍ بِعَصفِ المَوجِ
بِهُبُوبِ الرِّيَاحْ
أو بِصُرَاخِ البَحَّارَهْ

يا امرَأة !
كَنتِ .. لا زِلتِ
هَدَفَ شِبَاكي رَاجِيًا ألَّا تَكُونِي
عَصِيَّةً على أَهوَائِي

وانا المُسَافرُ غَيرُ المَشغُولِ عَنكِ
مأخوذًا بِقَمِيصٍ أبيَضَ
يُلاعِبُهُ الهَوَاءُ
أُغَافِلُهُ .. أفَكِّكُ أزرَارَهُ
بأسنَانِي تَارَةً
طَورًا بِلَهفَةِ عُيُونِي
حتَّى انتَهيتُ الى مِينَاءٍ
حَنُونِ

نَسِيتُ هُناكَ أَسلِحَِتِي
مَتَاعِبَ سَفَرِي
ضَجِيجَ بَحرِي
وانتِفَاضَ شِرَاعِي

L’image contient peut-être : ciel, océan, plein air, eau et nature

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*