كورونا وأصواف باردة..! بقلم الشاعرة فاتن عبد السلام بلان من سوريا.

L’image contient peut-être : 1 personne, selfie et gros plan

قريبًا من المواقد
النار لا تُدفّئ الذكريات
وكنزة الحُلم
خراف أعدّها كلّ أرق
من أين يتسلّل الكورونا
وملامحنا كمّامات
وخطواتنا ممهورة بحظر التجوّل ؟
من يُسدّد لكمة للشتاء
فـ رأسي مثقوب بـ الغيم
والذاكرة أصواف باردة
واحد ، اثنان .. عشرة
خرافي تهرب بـ الدفء
وظلالها تنخر هشاشتي
ومن شُباك الغُزلة أتدلى
فوق جمر الصور
وبقايا القهوة أسامٍ
كلما استطعمتها
أزهر المرار وأثمر الملح بين شفاهي
واحد ، اثنان .. عشرة
من يُعيرني كنزة جديدة ؟
فـ كورونا يتعربش كـ العنكبوت
ويبخُّ أطفاله غربة وتهجير
وقد أقرضتُ قلبي معطفًا أزرقًا
لـ قصيدة قديمة
فـ أينكَ والحجْر عنك يجلدني
بـ حُمّى الفراغ وآه الاختناق
كُلني أرتعشُ تحت خط الوحدة
لا صدر كـ ميناء
ولا كفّ كـ شطّ ياحبيبي ..
ومن كل قرنة في الليل
تتوافد الوجوه وتلمع
كـ أضوية معلّقة بـ شجرة العيد
فـ لماذا تكذب بـ المجيء
تفتح صندوق الحكايا
وتضيّع مع الخراف المفاتيح ؟
من كل قرنة في الليل
ينبت العشب الأبيض فوق المرايا
والعجائز لا تكذب
وخرافي هربت بـ قمح جدائلي
وأنا المسجونة بين أربعة أصنام
البراويز أكاذيب الوقت
والرسائل لسعات الحنين
احضني احضني
فـ الكورونا يترصّدني بـ عريّه
دعني أختبئ بين أصابعك
خائفة من منفاي الأخير
من رحيل بلا حقائب
وحقائبي عطرك وأنفاسك وقُبلك
من يعيرني كنزة جديدة ؟
فـ الليل أصواف باردة
ولن تصلح المواقد ما جمّده الثلج
فـ هل تخيطني بـ جلدك
و تحظى بـ شرف المؤازرة ياحبيبي ؟

L’image contient peut-être : une personne ou plus

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*