مَضَى يوسُف… يقلم الشاعرة ميَّادة مهنَّا سليمان من سوريا.

مُصَابٌ قلبِي
بِصُداعِ الحُزنِ
لا يهدَأُ ألَمِي مهمَا
بِمُسَكِّنِ الصَّبرِ
سكَّنْتُهْ..

مُصَابٌ قَلْبي
بِنزيفِ الشَّوقِ
كُلَّمَا أعلَيْتُ
جِدَارَ الكِبريَاءِ
بِدَمعَةِ وَجْدٍ
عُدْتُ
وَهَدَّمتُهْ..

مُصَابٌ قَلبي
بِذَبحةِ الحَنينِ
فهَلْ مِن طَبيبٍ؟
ومَنْ يُطبِّبُ دَاءً
في أحنَاءِ الصَّدرِ
ضيَّعتُهْ؟

مُصَابٌ قَلبي
بِأنينِ الفراقِ
مَنْ يسمَعُ نَبضِي
في فَقْدِ الحُسْنِ
كمْ يصرُخْ
وكمْ يبكِي!
مَنْ ينزِعُ دَمعًا
بِهُدُبِ العَينِ
سيَّجتُهْ؟

مَنْ يَسهرُ لَيلِي؟
مَنْ يَحزَنُ عَنِّي؟
مَنْ يَشرِي هَمِّي؟
فَإنِّي
بِثَمَنٍ بَخسٍ
قدْ بِعتُهْ!

مَنْ يَشربُ ألَمِي
فَأَنَا بِالحُزنِ طَافِحَةٌ
مَنْ يَأكلُ وَجَعِي؟
فإنِّي
بِطَبقِ الرُّوحِ
لِمَنْ يَقتاتُ
قدَّمْتُهْ..

مَضَى يوسُف؟
سريرُ المَشفى يسألُنِي
وأسألُهُ بِلا جَدوى
فَيَا ربَّاهُ:
“خُذنِي إليَكَ واترُكهُ”
دعَوتُ اللهَ
وكمْ ترتيلٍ
في رمضانَ
رتَّلتُهْ!

مَضَى يوسُف؟
سريرُ البيتِ يَسألُني
أشياؤهْ..
ألعابُهْ..
أقلامُهْ..
فرِفقًا بي يا مَوتُ
لمْ أجزعْ
فقطْ فِي صَمتْ
أنَا أبكِي
وَكِتابُ القدَرِ
قدَّستُهْ..

مَضَى يوسُف
هنيئًا لهْ سماوَاتٌ
بِظِلِّ العرشِ مُتَّكِئًا
مَضَى يوسُف
وَباتَ القَهرُ يَجلِدُني
فأصطَبِرُ
لِغَيرِ اللهِ لَنْ أشْكُو
وَعِندَ اللهْ
شَفِيعًا لِي
أَودَعتُهْ..

L’image contient peut-être : 1 personne, texte et gros plan

One Reply to “مَضَى يوسُف… يقلم الشاعرة ميَّادة مهنَّا سليمان من سوريا.”

  1. عظم الله أجرك في مصابك أستاذة ميادة وألهمك الصبر والسلوان
    وجعله فرطا وذخرا وشفيعا . إنّ لله وإن إليه راجعون .
    ودمت في رعاية الله وحفظه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*