الطيبون للطيبات..! بقلم الشاعرة فاطمة أباز من سوريا.

L’image contient peut-être : une personne ou plus et personnes qui dorment

ركلتُ الهواء بِمعطفي
و رحتُ أُحيّكَ غيابكَ
مطرًا بسنارة بكائي
درعًا تنغزُّ بِسبابتي
دمًا تنزف أصابعي
أستنجدُ بِك، لكنّي
عاجزة أن أصِلَكَ
أحسبهُ وردً أحمرًا
جاء معتذرًا مقبِّلً
لجيدي وشامة عُنقي
طوقًا مورّدًا إرتداني
بدأتُ أتراقص ضجرًا
مستنزفةٌ كُلّي دونك
خصري باردٌ أتصدق
هرعَ باحثًا عن يديكَ
متكئٌ منهكٌ رأسكَ
أخيرًا عثرتُ عليكَ
معتنقًا حبًّا فاطمتَك
متسنّدٌ يساري نبضُكَ
ويمين رأسي ويدايَ
أختالُ وأتمايل أمامكَ
وعيناك تنضحان
حنانًا و رقةً إيايّ
أُحطم الكبرياء
بوسامة حضورك
أُخفِتُ صوتي
أضعه بوردةٍ صفراء
أُقبِلُها وأبِثُّها لروحك
مضمونها العبارة اليومية
((إنَّهُ من مغروري
شمس الذهب
لَقَبَهُ محبوبي))
وفستانٌ مرقشٌ
أحتاكَ بحرارة
بآهات حالكة
احتاج عمري
بأيامه حيّاكةً
أرتديتهُ قهرًا
بعدًا واشتياقا
بدوتُ جدًا جميلةٌ
شمسٌ الذهبَ
فوّه الكرزَ
بذرني بِذاكَ
مترفةٌ بالجمال
الأميرة الليلة وغدا
واللحظة وبعدُها

منكَ أنا
أيُعقل ألّا
يزورني الحُسنَ
ولو بضع ثوانيّة
أُحُبُّكَ أنا أُحُبُّكَ
كم يلزمُكَ،
يا وسيمي أنت
لِتُزيّن البنصر
بمحبس العُمرَ
على مهلك
إن لم أكن لك
لا داعٍ لغيركَ

كرّرتُ اسمُكَ
مائة و مائة و مائة
وتضحكُ أنت
وأغرق أنا
مجانين أثنينا
لا يسعنا الكونَ
نتلذذ بأسمائنا

تارةٌ ندمعُ ضحكًا
وتارة يُبكينا الدمع مواسيًا
شاردٌ تتأملني، وتؤلِمُني
يا وجع قلبي، تستجديني
مدمِعًا، فأنتَشِلُك قُبَلً
حِفنة أعوام باقٍ
سنتلظى بسعيرها
أصبُر كُرمًا لعينيَّ

شردتُ بِكَ بتعبٍ وعاودتُ
على صوت نحيبُ رسولَك
تُدمي العوالم ومحيطاتُها
صدرهُ نُحِتَ مقياسًا
لِرأسكِ وطولُ أصابِعُكِ
ضيقٌ جدًا دونَكِ
أرجوكِ لا تبكِ
أوصاني جدًا بعيونك

أبخيرٌ هو؟
إنّي محمّلٌ بعبقهِ
ضربني بعبارتهِ
وجلس جانبي
وأخذ بعينيهِ إليكَ
انهالت عليه
مخاوفي أسئلةً
إنَّه يُحُبُّكِ بطرقٍ مرعبةً
لم أستطع الرفض أرسلني
بعيونٍ تشعُ حزمًا
يُريدُكِ فوق الوصف

أخبِرُه بشدةٍ أفتقِدَهُ
ناقصٌ فرحي ومعدومٌ دُونَهُ
إنَّه كُلُّ أشيائي، إنّه حبيبي
قبّل جبينهُ جدًا عني
ففراقه لوَّعني
قُولَ لهُ أن لا يتأخرَ
فما عاد القلب يحتمل وجعًا
وصّل لهُ عدد النجوم
اشتقته،فالأحق الوحيد
هوَ وأُذناهُ وسنابلهِ اللامعة
وصمتُّ دهرين وقُلت
و نقطة ضُعفي
شقرائه تِلك
حذّرهُ على لساني
لحيتهُ إلّا لحيتَهُ
لمعانُها يُنجِدُني
بغربتي عنه تُسعِفُني
يصفّفُها بحلّةٍ رفيعة
مُحتالٌ يعرف كيف يُغريني
قادمةٌ للعيش بها بالقريب
أماني جُلّهُ يجتمع بحرير ملمسها

سكب عليَّ رسولَك
أخر ما نضجَ جوهركَ
أعادني إلى البعيد
أخذَ بيّ إلى الذاكرة
أتعلمين…دندن اسمُكِ
مرّات عدّة كحلن قديم
منسيٌّ على رُكن الطريق
سألتهُ أتذكر وقتها
ما الذي ميّزها حتى
بقلبِكَ صدرتَها؟
سالت منك بسمةً خفيّة
حِينها أيضًا هو جدًا ابتسم
و راح يستذكِرُ
وأطربني حقًا وقال
لا تعرف الكذبَ
صريحةٌ جدًا
في قسمات وجهها
نظرت إليَّ
هي الوحيدة
بين رفاقِها
ضَحِكَت وببراءة
أمتدحتني و رمتني
بسهم قلبها قائلة
لله درّكَ يا أنتَ!!!
أكلُّ جمال الأرض
تموضَع بِكَ؟!!
ابتسمت وقتذاك
كثيرًا وتشكّرتُها
ومشيت وتركتها
ما مضت الثانيتين
إلّا وإليّها
عُدّتُ استدرت
ورجعت بخوف
وسألتُها
أريدُ إجابتِها
سلبًا لا إيجابا
أمخطوبةٌ أمحجوزةٌ
أأهناك من وضعَ علامة؟
وآذِن حينها مؤذن الروح
إنها لقلبي كانت من السارقين
بِصدقِها، العُمر ابتدأ
عهدًا عليَّ إنّي لأصِلَ
إليها ولو كلّفني الأمرَ
جُلَّ أيامي الباقية
إنّها الحبيبة فاطمة
أسيرُ عينيها
منذُ إن عبّرت
علنًا عن إعجابها
إنّي لبراءه فوّها سجينٌ
ومحرّم قلبي لِسِواها
موعدي معها وسألتقيها
فالكريم بشّرنا
بأنَّ “الطيبون للطيبات”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*