من يزعجنا بهذه الوقاحة..؟! بقلم الكاتب عبد الله المتقي محمد من المغرب.

L’image contient peut-être : 1 personne

ما الذي يحدث … ؟ ماحكاية هذا الموت المبهم والملتبس ، ولا أحد يعرف رأس الخيط ؟ من الذي يملأ الدنيا ويشغل العالم بهذا الوباء والموت المجاني ؟ ومن ( كورونا ) ومن ( هانتا ) الذي اصاب اليوم ثلاثين شخصا ، وادى إلى وفاة شخص بصيغة المذكر ؟ من يقتلنا مجانا بهذه البشاعة ، وينشب انيابه واظافره في حياتنا بهذه الوقاحة ؟ من يلطخ حياتنا بغير الحناء الورد والياسمين ؟ من يغلق علينا ابوابنا ونوافذنا وشبابيكنا ، ويحولنا إلى جرذان و فئران تخاف من قط اسمه ( كورونا ) ؟ من يصيبنا بهذا الهلع وهذا الرعب حتى من احذيتنا وملابسنا وجواربنا ؟ من هذا الذي يعقمنا ويحظر لمسنا واشتباك أصابعنا وقبلاتتنا العابرة والحارة في الحدائق والبلكونات والغرف ؟ من ايقظ فينا هذا الهيف ، وعرى سوءات جوعنا ولهطتنا حد نقاء الثلج ؟ من الذي علمنا غسل ايادينا بالصابون والماء الدافئ ، كل ساعة ودقيقة وحين وثانية ؟ من فرض علينا حجره الصحي والاسمنتي لنعدد وفياتنا ، وكل صباح نفتح لا ئحة ميتاتنا المؤجلة ؟ من ورطنا في التكرا ر واجترار الوقت ومشاهدة الحياة من ثقب الباب ؟ من قزمنا واستخفنا واستهان بنا ، ويقتلنا بالتناوب بمسدسه الكاتم للصوت ويضع رجلا على رجل ويدخن سيجارة امريكية ؟ من يضعنا وجها لوجه أمام قصورنا وعجزنا وتهاوننا وكسلنا وسمومنا واستهانتنا بنا ؟ من علمنا أننا بالغنا في الطيران صوب السماء بدون اجنحة للمياتفيزيقا والمكتوب والقدر ، وتركنا الجسر والأرض؟ من ورطنا أن نكون هواء مشتركا و كونا واحدا ، وامة واحدة وسط هذه الملل والنحل ، وهذا الشلل فينا وفي مرافقنا ؟ من افقدنا دعابات الاصدقاء ومكرهم الطيب ورفقتهم العميقة التي لم تنته رغم النكسات والأحزان وصروف الدهر؟ من افقدنا سلام العابرين على الرصيف ، في المكتبة ، في المخابز والحانات ؟ من يمنعنا من فنجان قهوة او حليب دافى ، جريدة ونكتة من النادل ؟ من اغلق المطارات ومحطات الحافلات والقطارت ، ويتفرج على فراغ شوارعنا وطرقنا وسككنا واجوائنا؟ من اصدر منعه لاختلافنا وتوافقنا ، لصلواتنا ، لوقفاتنا ، ولمسيراتنا ضد فيروس ( كوروننتنا ) و ريعنا وفسادنا وتهريبنا واستهتارنا وديموحراميتنا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*