(يا أنت..!؟) محاورة مع الكورونا..بقلم الشاعر محفوظ زاوش من الجزائر.

قلنا: مَنِ الطارقُ في الظُلُماتْ!

أَما يُحْسِنُ آدابَ الزياراتْ؟

قال: جِئْتُكُم من بعدِ قرنٍ خلا

ذات يومٍ. فكنتم عنّي أمْوات

سيَّجْتُ حولكم أفكارا نُسِجَت. من عفن الحضارات

  ! وتلُومونَ حاضرا. ذا الوباءَ الفتّاكْ

! بني البشر في غَفْلتكم تتعالون

وتُعْلون البنايات. تُسفّهون الديانات

فرعونُ. قبلكم في الهالكين مُسجىُ

وتدركون عصف الذاريات

تغطْرَستم في سوريهْ وسَبَيْتُم حرَّةَ الحُرّات

سٌقتمْ مدنا كقطيع خنزيركم البريِّ

ونسجتم مزعومين كأخيل

! بطولات الوهم. سفها للبطولات

سافرْتُ إليكم في أنفاسكم

أُرَاوِدُ عنكم أحلاما…

أختبر علوما بلغتْ

شُمَّ العاليات

ورَواسٍ شامخةٍ . روّضتم

فبنيتُم عزّا من فُتات الفُتات

قُلْنا: يا عمُّ نحن لسْنا شرذمةً

 نحن لسنا منهم ظُلما

ارْحمْ ضعفا…

أنت اخترتَ في أنفاسنا سكناً

عزَّ الفَقدُ وانقطعت سبُلُ الحياهْ

ذاك النَفَسُ أنت تُرْهقهُ

ذاك المجرى أنت تسكُنهُ

قال: من ضعفي سَكنْتُ الضَعْفَ

في حلْق واحِدكم، ومَنْ ينقلْني

لا يَستثقلُ حمْلا

إنّي وديعٌ كالحمْلِ

لا أبغي مركبا من حُلَيٍّ أو ظهرا

تعْلوهُ زيجاتُ ملوكِ الأمريكاتْ

قُلنا: يا هذا الجُرمُ في ربيع العمر

مِنْ ذا الموسم

أفْسَدْتَ طِيب الحياة

إنْ كابَرْتَ علوم الدنيا

فلنا ربٌّ ندعوهُ

خوفًا. طمعًا. يقْظةً وفي السُّبات

عساهُ الرحمنُ. يُسعدُنا

بِنُعْماهُ. فتزول عنّا الشِدّات

وتطْحَنُك منّا الدعوات

ألا ارحل سريعا وخذْ ريحك والعفن

تحيا الأرضُ

وتَصْدَحُ بالآذان المكبرات

2 Replies to “(يا أنت..!؟) محاورة مع الكورونا..بقلم الشاعر محفوظ زاوش من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*