بيوت الله… بقلم الشاعرة فاطمة أباز من سوريا.

بيوتُ الله جُلُّها
أضحت تعرِفُني
المساجد و الكنائس
وأيضًا بيت المقدس 
المتسوّلة أطلقوا عليَّ
نسوا إنّي على اسم
سيدة نساء العالمين
فاطمة بنت محمّد النبي
‏ريحانة الرسول
المطهرة البتول
الشمس المضيئة
روح المصطفى
من مال الله يا محسنين
رسائلٌ أحتاج لا أموال
صدحت حُنجُرُتي لا مجيب
على أعتاب أبوابها آنيت
وآنين فراغُها صداهُ مخيف


أينعَ الشوق 
أينك أنت من قِطافهِ أين
الكُل تهامس
متسولة حبِّ تِلك
غير مدركين
بأنَّ اسمي
المفضل لديكَ
نعتوني بِتلكَ
أبكوني كثيرًا
وأنا باحثة عنك
يا وجع قلبي أنتَ

لم يُرمى لي 
سوى رسالتين 
بخيلون بالحب
الأولى تضمنت:
لا تنتظريهِ….
مكاني تجمّدت
ابن عَمُكِ ينتظِرُكِ
مجتمعٌ شرقي بحت
الثانية اقتلعت قلبي
وسكين حاد غزّني
دموعَكِ غزيرة أيستحق؟ 

مسكتُ فمّي وصرختُ 
يا محبوبي تعال
رجّفت أعضائي
والسماء قُبيل الأرض
كيف لم ينتبهوا
أشهد بالله
مطبوعٌ على جبيني
أنّكَ العزيز
لا والرحمن الأعز
اسمُكَ و تاريخ قُدومَكَ
على مُفكرة العمر
دوّنتهُ بلا تفكير
فمؤمنةٌ بتخاطُرَك
مثل بزوغ الشمس
و عِشقي غمازات الليل


لا تُعيرَهم انتباه
مكتفيٌ بانتباهي
طوالَ الوقت
ألموني،
لذعوا عيوني،
أرادوا أقتلاعكَ
والقلعة محكومة
من بابِها لِمحرابِها
بأمرِكَ و أوامِرَكَ
خاضعةٌ لسنابِلَكَ 
بندقٌ مُحلّى شفاهَكَ
فيض شفاءٌ و دواء 
شخصكَ الحنون
غشيمون، لا يعرفون
بأنَّ أسطورتنا مكتوبة
قبل ولادتي و ولادتكَ بعد

لا يَهُم تعال أنت
وأتحدى بِمجيئك 
الأفواه المتعالية
صادحةً كانت أو ساكنة
شتائمهم المؤدبة
جميلٌ الوفاء
لكن إلى متى
نعتوني بالغباء
شتمتُ الغياب
آلاف و آلاف
أأُلام؟؟
وأنا الذي انتَظَرتُكَ
أعوام وأعوام
معلنةً الحِداد 
لِبحرَكَ السماء
من لي سِواك
أغرقُ إذ لم أُقبِّلُ
نجومك ليل نهار
إذ أمكن أُقيمُ الحروب
داحس والغبراء
وقبائل عبس و ذبيان
هشّةٌ أمام انفجار البركان

بعض النسوة 
نظرنَّ إليّ نظرات شك
وفي سرّهنَّ سمعت
ما اسمهِ، يا تُرى
فلكلُ من اسمهِ نصيب 
طبيبٌ أم مهندس
بائنٌ مهندس 
فالفتاة تبحث عنه
بالحيل والفتيل

بصمتٍ متعب
سرّي المخبوء
لا يجوز الأفصاح عنه
أجمل ما صنعَ الرحمن
كُنت اسميتهُ، لولا
وجود ابن يعقوب
و أحمد المبعوث

طفلةٌ متشرّدة 
اقتربت إليَّ
وقالت: تُحبيه جدًا
لم أحتمل أدمعت
معتذرة قدّمت لي ورد
واقتربت ليمين أذنايَّ
هذه باقة من النرجس 
أعتبريهِا منهُ
الله يجمعكم بأقرب وقت
جميلةٌ ملامِحُكِ
قاطنٌ عليها بمثابة معبدهِ 
أنتم أكثر من يستحق الحب


مسكتُ يداها البريئتين
قبّلتُها وإليّ ضميتُها
جميلٌ بجنون
ذلك المعتوه
الذي أبحث عنه
مغرور النرجس
ما قدّم لي سواه

لهُ عينان سُبحان خالِقُهُما
يؤمن الملحد بالله إن رأه
يتحدى السماء ببريقها
كُلّما إليه نظرت، يُحِبُّني
أعلم جيدًا ما يختلجُ
داخلهِ، عندما يناديني
فاطمتي انتظري
سنكون أجمل
ما خُلقَ من عشّاق
على وجه الأرض

العالم كُلّهُ
يسأل عنهُ
لا أستطيع أن أصِفَهُ
أيُوصف من هو ملاك؟ 

لتزداد جمال و جمال
قبل أن أقطُفُهُ 
للورد الفوّاح 
المودّع بِكَ
هديةٌ من الرحمن
ساجدةً كل العام
إن بقيت قليل
سُبحان العظيم
أكرمني كثيرًا
أكثرُ ممّا أستحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*