عُدْ من موتكَ..! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

L’image contient peut-être : 1 personne, plante, lunettes_soleil, fleur, plein air et nature

العرعار قال لا ..
والزيتون والهواء
قد قطعا منك الرّجاء

ماتَ قلبُكَ ..
و عمهت ..

و القَابيلُ ..
مازال فيك يُعربد

هيّا غرّد ْ!!
وجناح الأغبياء
سيردّ بالغناء
هيا غردّْ للرّدى !

قالت الأرض ..
– خُنتَ نفسكَ ..

لِمَ ركلتَ الضّياء !
وتجرّعتَ السَديم

لِمِ خُنتَ ؟
و توغّلتَ الضّلال
و مَتهتَ في الأذى !

لِمَ طمرتَ سناكَ ؟
وتسربلتَ الدُّجَى ..
أنت حطّاب خراب ..

لن أكونَ قوّتك
بُؤْ بإثمِك !!

أنت عمّار الدّمار
سأخونك !!
لم خنت ؟!

قال الدّم :
– خُنتَ نفسك !
لست مُزناً ..
أنت سقّاء دماء
للثّرى ..
ابن آدم !
ها أنا اليوم أدوّي
شاهدُ جرم عليك
سأخونك ..

ما اِرعويتْ ؟

هيّا اِصغ !
هذا صوتي ..
حسّي دَوِيّ
صراخ و صَخَب

حسّي صُدَاح
صِيَاح و تعبْ

إنّي أضجّ ..
وأعجّ ..
بعوِيل الأبرياء !

إنّي أئنّ ..
وإِنْتِحَابي ..
من نُوَاح ..
وهُتَاف ..
ووَجْس ..
من غدِ هولٍ
وحِمامٍ وارتياع!

إني أُدَوِّي في السّماء
صَوْت الرَعْد !
ما انثنيت ؟!

قال الكَوْنُ ..
يابن آدم !
لن آويك ..
ولن آوي ..
بعد اليوم إليك
أنت خُنت !!

ضحك لقابيل الغراب
ثم أردف..
– أنت خنت !
خذ قربانك ..
إلزم وكرك !
لا تغادر !
كيف بعد اليوم
ستواري سوءتك ؟!
إنّك خائن نفسك ..

ردّد كلّ الكون في كورال
– يابن آدم ..
لِمَ تغضبْ ؟!
انت من صنعتَ
سجنك !
اِبسط يديكَ
هذي بضاعتكَ
قد رُدّتْ إليك !

ما ارعويت ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*