إعصارٌ..! ‏ “إمتلأَ قلبِي حُزنًا” بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

L’image contient peut-être : Michel Saadeh, assis et plein air

فَاضَ القَلبُ
هِيَ هِيَ العَاصِفَةُ
‏تَهُبُّ أَكثَرَ مِنْ مَرَّةٍ
تَلُفُّنا بِذَيلِهَا
تَأْخُذُنا إلى حَيثُ تَشَاءْ

إعصَارٌ بِالمِرصَادِ
بَحرُ الحُبِّ تَملأُهُ الأنوَاءْ
أَهُوَ الماءُ صارَ غُيُومًا
خَيَّمَتْ فَوقَ الأُفُقِ؟

أرى اليهِ يَطوفُ الآنَ
بَعيدًا بَعيدًا
في صَحراءَ ليسَتْ بَعِيدَهْ
والأفكارُ لا زالَتْ تَقرَعُ أَجرَاسَهَا
مِلحٌ يُخَالِطُ خُبزَ الأيّامِ
والوَلِيمَةُ كُؤُوسٌ تَبدُو فَارِغَةً

لا يَدَ تَمتَدُّ
وَحدَةٌ قاتِلَةٌ تَجمَعُ
بَينَ الأَرضِ والفَضَاءِ

لا دِمَاءَ تَتَوَقَّفُ –
كالحِبرِ تُسِيلُ من زَمَنٍ بَعِيدٍ
قَايِينُ قَتَلَ هابيلَ
لأَنَّهُ قَدَّمَ للربِّ تَقدِمَةً مُتَوَاضِعَةً

هَا هُوَ وَقتِي يُكَبِّلُني بِسَلاسِلِهِ
يُبحِرُني ولا قِندِيلَ يُضِيءُ طَرِيقِي
ولا نَجمَةَ تَرمُقُني
أو تَرنُو الى جِرَاحِي

أَهوَاءٌ وأَنوَاءٌ تُحَاصِرُنِي
وَحدَهُ بَعضُ صَمتٍ يَشفِينِي
هُوَ هُوَ
قبلَ الصَّوتِ بَعْدَ ال”آخِ”
وَنَارِي تَرقُصُ على بَيَادِرِ القَمحِ
ضَوئِيَ مَجرُوحٌ
لُغَتِي لا تَكِفُّ عن النَّشِيجِ
أَشكُو.. أصرُخُ _
ما أَصعَبَ البُكاءَ مَشفُوعًا بالحُبِّ!
ما أَسهَلَ الإعتِذَارَ
ما أقسَى هذا الغَسَقَ
حَطَّ على رَأسِي
تَكَسَّرَتْ خَوابِي الحُبِّ المُعَتَّقِ

يا هَذِي اللُّغةُ!
بِتُّ عاريًا
رَجَوتُكِ إِكسِينِي
فِراشيَ باردٌ مُذْ تَغِيبُ شَمسِي
ما أكادُ أُلامِسُها حتَّى تَتَوارَى

يا هذِهِ المُتَنَاقِضَاتُ
إرحَمِينَا
‏ما اقتَرَفنَا ذَنبًا
‏ما فَعَلنَا سِوَى ‏أنَّنَا أحبَبنَا

يا غِيابْ!
أنا وأنا
ولا ثَمَرَهْ
تَتَدَلَّى مِنِ الشَّجَرَهْ

ميشال سعادة

ألحَيَاةُ أُرجُوحَةٌ ..
مُجَرَّدُ ذَاكِرَة

L’image contient peut-être : ciel, nuage, plein air et nature

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*