مساءات حزينة..! بقلم الشاعرة نسرين المسعودي من تونس.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 84486946_589165644962746_8078127034670252032_n.jpg

قبضة الايادي، و لعنة الخطوات .
أقفالنا الخائفة ،
أخشاب الابواب الحزينة.
قلوبنا المتلحفة بالذعر، و الطمأنينة الساخرة .
أضواء جمعناها لشتاء حزين ،
خافتة مبللة .
أعيننا واجلة .
نستنشق من المواقد أنفاسنا ،
نتعطر ببقايا مواعيد قديمة .
شبح مخيف، يداعب أجسادنا كل ليلة .
و يظل الماء يخفف عزلتنا
وحشة الأحياء و المباني،
حسيس المساءات الحزينة .
صوت جميلة تصدح بالغناء ،
ترصع التيجان بالضوء ترفرف كالصبى.
تسكب دمعة من عين قلبها،
تبلل شفاه الأرض، بنكهة اشتياق.
تخر أوجاع السنين، فوق صدر الشكوى .
تركض الريح ،ترتطم بزجاج السماء.
تهطل الدعوات، برجفة الامهات .
ضوضاء الحنين تلك، ايامنا البارحة.
قوام السكينة عنوة تتخبط بلا رداء.
رائحة التراب …
عرق الندى …
قهقهة الجدران ….
وحش لا مرئي يطارد حلمنا .
البارحة الذي بحوزتنا .
ليس بالبعيد.
ليس بالقريب .
يلوح بيديه في الذاكرة .
حينما كنا …..نشهد وطأة الشتيمة .
الركل و الركض و المواعيد المؤجلة .
نعبث بالفراغ ،
بالاكتظاظ ،
بالمقاعد الشاغرة في المقاهي .
كالمجانين السعداء، يحفر البؤس جلودنا .
نقطع رؤوسنا الثقيلة.
نراقص الشياطين بلا وجوه ،
و نهزم الكوابيس.
كنا نسخر من البكاء ،
نجتمع لحفل الهزيمة .
نموت فرادى …..
نتناحر .
نتقاتل.
كالأفاعي ،
كالذئاب ،
نتأخر عن الصفح ،
نختلق الاعذار للفراق .
زفرت…. الارض…..
تعبت الامطار…… من شظايا الحياة .
هنا
قبضة الايادي ،و لعنة الخطوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*