تراجيديا الوطن..! بقلم الشاعر محمد سيزيف من السودان.

من سيشتري كفناً لكل هذا الأحزان بعد موتها!.
لست شاعر بما يكفي
لرتق جرح البلاد النازف
لو كنت طبيبا ماهراً
لربما إستئصلت كل الأورام الخبيثة
من جسد هذا البلاد.
من يحفر مقبرة
يسع كل هذا الأنين بعد موتها
لست حفاراً جيداً للقبور
و لا أملك فلساً واحداً لشرائها.
من يعيد لهذا البلاد
مجدها
و سعادتها بعد سرقتها
لست سيزيف بما يكفي
لأحمل على أكتافي
بؤس هذا الوطن لوحدي.
من سيعيد لهذا الوطن ضحكتها
و بمنديل من حرير يمسح له دموعها.
لست كاتباً بما يكفي
لأكتب عن مدينتا الفاضلة
متى يا وطني
أحبك و تحبني؟
و مثل طفل مدلل تحضنني.
أنا لا أكرهك يا وطني
أكره فقط مجرمينك
الذين يسرقون عنوة مواردك
الذين يقتلون أحلامي
و طفولتي
من سيجد كفناً لأحلامي
بعض إجهاضها
من يعيد لي طفولتي
و العابي بعد حرقها؟
متى يا وطني
نضحك معاً
نسكر بالسلام
دون أحمق يسألنا.
لست شاعراً بما يكفي
لأحرر هذا البلاد من قبضة العسكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*