هل الحياة غيمة أم غمامة…؟! بقلم الكاتبة أريام فاضل من المغرب.

أقف متوجسة لا أدري إلى أين أذهب؟ و ماذا أختار؟ خبرتي في الحياة علمتني أن الأشياء لا تبدو دائما كما تظهر ، فما أكثرها من مواقف ظننت فيها الخير وتمخضت عن شر عظيم ، وما أكثرها من مواقف اخترت فيها الابتعاد عن شيء ظننته شرا فتعجبت لاحقا لما فيه من خير كثير ، وبين الشك واليقين ومحاولة اتخاذ القرار الصحيح تولد حالة من الفوضى .
تأتيني هذه الحالة على عكس فطرتي وعموما على عكس فطرة الإنسان التي خلق عليها، عجولا متسرعا لا يكف عن البحث عما يريد والمجازفة في سبيله مهما كلف الثمن ، تأتي هكذا لأنها نابعة من كم هائل من المفاجآت السلبية والإيجابية السابقة والخبرات الحياتية المتبادلة بين أفراد المجتمع الواحد، فتمحي العجلة والتسرع وتبني شكا وحيرة تقود إلى فكر عميق مرهق أحيانا…
كل هذه العملية السابقة رغم تعقيدها وازعاجها يجب علينا أن نؤمن بلزومها ، فلا يجب أن نستسلم وننقاد دون التفكر في الأمور و وضعها في ميزان العقل والمنطق ، فنحن لم نولد ومعنا أحكام مسبقة على جميع الأشياء ، ولم نولد وفي جعبتنا وعود بحياة لا يشوبها التعب تتحقق فيها جميع آمالنا، فلا تغضب ولا تمانع إن جاءت النتائج عكس ما توقعت طالما أنك لم تقصر في بحث ولا تفكير ولا الأخذ بالأسباب …
اترك لعقلك حرية العبث في اختياراتك فلا أحد يعلم أين الخير و الشر، ولا أحد يستطيع الجزم ماذا كان سيكون لو حصل كذا وكذا، الحقيقة الواحدة التي تستطيع أن تملأ بها عقلك هي أن أرواحنا وأقدارنا كلها معلقة بيد الله، فلا تشغل نفسك في كل مواجهة مع الحياة أ هي غيمة أم غمامة ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*