تشظّي! بقلم الشاعرة إيمان بوطريعة من الجزائر.

عبرت الصباحات المفخخة بنظراتك
عبرت المساءات الملغمة بصوتك
ولازلت حية أو نصف حية
عزفت عن ذكر القمر في ليلي
إذ لا قمر أغرى نجماتي اليافعات مذ دأبت على الرحيل
لم يسعفني ظلك الذي دأب على الرحيل أيضا مذ أينعت شموس الهجر في مراياي
باء قلبي بلوعته
وصار مجرد حرف توكيد في قولنا “إنّ الحب سفاح”
أتراني لا أزال أترنح من دمعة إلى شهقة دون فاصل إعلان
أتحسس صورتك المكتومة ملء صدري؟
أتراني شعت بين سنابل العشق الشاحبة التي لم تأخذ قسطها من الدلال والذهب وأغنيات الفلاحين؟
أتراني أمزق هذه الورقة وأعيد مقطع التشظي؟
أبوح بانهيار آخر: رحلت عني ولم ترحل مني!
ارجع إلي أعلمك كيف يكون الرحيل كحقن متواصل
ولا معلم أفضل من قلب سيبوء ،عما قليل، بلوعته للمرة الثانية:
هأنذا أنسحب من كلمة “حبيبتي” ولا أترك نقطة على آخر السطر سوى منديل يسقط مني عن قصد أو بدون قصد ليتسرب عطري إلى جراحك
تتشربه… تثمل… تتشظى إلى نصفين:
نصف حي- نصف ميت!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*