وأخيرا جاء الرد…بقلم الكاتب وائل زياني من تونس.

رفيقي ألمير حبيبي ورفيق روحي ..الدموع تملئ عينيا، يبدو انك جننت يا ألمير، كيف لك أن تغار من نفسك ها أخبرني أرجوك، لقد قطعت قلبي برسالتك هذه، هل جننت يا حبيبي، كيف لك أن تنسى ليلة زواجنا تلك لقد كنت كالمجنون بين أحضاني، لم تتمكن حتى من أن تغمض عينيك في ليلتنا الاولى تلك، لقد بقيت تحدق بي الى ان بزغ فجر اليوم الموالي، لقد كان يوم الكنيسة الكاثوليكية، يوم جاء في سنة كبيسة، اتحرقت فيها كل مزارع المدينة، هل نسيت انك كنت تركض بين الناس في ساحة القديس “دربيشوف” وتصرخ بعلو صوتك لقد تزوجتها لقد انتصرت على الثعبان السام الذي راهن على انها ستتركني في ليلة زفافنا، الى حد الان لا اعلم ماذا تقصد بتلك الجملة هل حقا انك مجنون من قبل، لا يهم ولكن الذي يهمني انك أجمل رجل التقيت به في حياتي لم أنسى تفاصيلك يوما، لون عينيك الخضراوتان كمثل المروج الممتدة في جنوب مدينة الثورة البولشيفية، وطول قامتك كان جيدا ويتناسب مع طولي الذي كنت تمدحني فتقول : ” انني طويلة هكذا حتى اسرق من ضوء القمر و بهاءه حتى أخرج لك صباحا بهذا الاشراق والجمال “، انك عاشق لستالين فانت تعتقد انه عراب اتحادنا السوفياتي وهو محررنا وقائدنا الأعظم، وعلى الرغم من أنني أنتمي للنظام الفاشي في الايطالي الا انني صرت على دربك وخطاك ولم اندم لحظة، كنت صاحب شوارب طويلة كانت تتوسط وسط وجهك الابيض الناصع، انك تشبه جدك لينين، لقد كنت تخبرني قصصا كثيرة عنه وعن بطولاته، المير هل تعلم ان ابنتنا فيرونكا كبرت الان وستتزوج قريبا من رجل يدعى ديمتري خيرخوف، انه رجل شهم انه يحبها كثيرا، ولكنه من اتباع تروتسكي الذي يكره ستالين والجد لينين ولكنه ماركسي صدقني، حبيبي لقد توفيت منذ 3 سنوات، لقد كانت فاجعة بالنسبة لنا، انا وبناتك لم ننساك يوما صدقني. رد زفونكا على رسالة حبيبها ألمير.

تتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*