كَمَا عُمُرٌ هَوَى… إِلَى سَعِيدَةْ دَائِمًا… بقلم الشاعر عمر سبيكة من تونس.

لَمَسَ الْكَلَامُ مِنَ الْكَلَامِ
نَبَاتَهُ،
هَفَتَ الْمَدَى،
وَ بَدَا
كَمَا جَسَدٌ
ذَوَى،
وَ هَوَى،
طَوَى
لُجَجَ الدُّجَى،
فَرَشَ الغَرَامُ عَلَى التُّرَابِ
سَمَاءَهُ،
وَ مَشَى الْهُنَاكَ
إِلَى الْهُنَا
وَمَشَى الْأَنَا،
وَ مَشَى الزَّمَانُ
وَ مَا حَنَا،
يَهِبُ المَكَانَ صَبَاحَةً
وَ بَرَاءَةً،
يَهِبُ الظَّلَامَ عَبَاءَةً،
لَمَسَ الْكَلَامُ مَدَارِكَ الْجَسَدِ،
وَ أَدْرَكَ سِدْرَةَ الصَّمَدِ،
وَ أَدْرَكَ
مَا نَأَى،
وَ نَأَى
بِلَا غُمُدِ،
إِذَا غَمِدَ الْكَلَامُ
تَزَيَّنَتْ نَبَرَاتُهُ،
وَ تَبَرَّجَ،
دَرَجَ السُّؤَالُ
وَ مَا نَحَا،
دَرَجَ الْوَلِيدُ مُجَنِّحًا،
وَ تَدَرَّجَ
مُتَرَنِّحًا،
يَهِبُ الزَّمَانَ سَمَاحَةً،
يَهِبُ الجِنَانَ صَرَاحَةً
وَ فَصَاحَةً،
يَهِبُ الْجَنَاحَ سُؤَالَهُ،
بَلَغَ الْكَلَامُ مِنِ الْكَلَامِ
نَبَاتَهُ،
هَفَتَ الْمَدَى،
وَ بَدَا
كَمَا جَسَدٌ
ذَوَى،
وَ هَوَى،
طَوَى
لُجَجَ الدُّجَى،
فَتَحَ الْظَّلَامُ نَوَافِذَ لَيْلِهِ،
وَ أَطَلَّ،
أَقْمَرَ،
أَسْكَرَتْ نَظَرَاتُهُ السَّحَرَ،
فَأَسْفَرَ
وَ انْبَرَى،
رَشَفَ الْفَطِيمُ حَلِيبَهُ
وَ رَنَا
إِلَى صُوَرٍ
تُؤرِّخُ مَوْلِدَ الْجَسَدِ،
إِذَا فَرِحَ الْفَطِيمُ
وَ زَغْرَدَ
بِالْمَدَى الْأَبَدُ،
تَفَاءَلَ
بِالْفَلَا الْمُتَشَائِلِ الْجَرَدُ،
إِذَا اتَّقَدَ الْفَطِيمُ
وَ عَاوَدَهُ الْوَقَدُ،
تَوَقَّدَ،
أَوْ بَدَا
يَهِبُ الْمَخَاضَ وِلَادَةً،
يَهِبُ التُّرَابَ
بَدَاهَةً،
وَ بَلَاهَةً،
وَ مَتَاهَةً
تَتَهَافَتُ،
بَلَغَ الْكَلَامُ مِنِ الْكَلَامِ
نَبَاتَهُ،
هَفَتَ الْمَدَى،
وَ بَدَا
كَمَا جَسَدٌ
ذَوَى،
وَ هَوَى،
طَوَى
لُجَجَ الدُّجَى،
يَتَهَاطَلُ الْمَطَرُ
كَمَا يَتَهَاطَلُ الْفَرَحُ
عَلَى جَسَدِي السَّعِيدِ،
تُبَلِّلُهُ
بَدَاهَتُهُ،
يُطَهِّرُ فَرْحَتِي
مَطَرٌ،
يُعِيدُ إِلَى الهَشِيمِ
هَشَاشَةً،
يَتَهَاطَلُ الْمَطَرُ
كَمَا الْفَرَحُ
عَلَى جَسَدِي الْبَعِيدِ،
يَبُلُّ تُرَابَ غِيَابِهِ،
يَهِبُ البَيَانَ
غَمَامَهُ،
يَهِبُ الْجِنَانَ
هُيَامَهُ
عمر سبيكة
حمّام الأنف 22 سبتمبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*